شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص53

دار الكتب العلمية

ذلك دينا في ماله.

قال: ألا ترى أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت في منزل الميت أو كانت في دار بكراء وقد نقد الميت كراء تلك الدار كانت أولى بذلك من ورثة الميت ومن الغرماء عند مالك؟ فهذا يدلك على أن مالكا لم يبطل سكناها الذي وجب لها من الميراث مع سكناهما معا، ويدلك على أنه ليس بدين على الميت ولا مال له تركه الميت، ولو كان مالا تركه الميت لكان الورثة يدخلون معها في السكنى ولكان أهل الدين يحاصونها به، ومما يدلك على ذلك لو أن رجلا طلق امرأته ألبتة وهي في بيت بكراء فأفلس قبل أن تنقضي عدتها كان أهل ذلك الدار أحق بمسكنهم وأخرجت المرأة منه ولم يكن سكناها حوزا على أهل الدار فليس السكنى مالا ابن لهيعة عن ابن الزبير عن جابر بن عبد الله أنه سئل عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها هل لها من نفقة؟ قال: جابر لا حسبها ميراثها سحنون عن ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وسليمان بن يسار وابن المسيب وعمرة بنت عبد الرحمن وعبد الله بن أبي سلمة وربيعة مثله.

قال ابن وهب قال ابن المسيب إلا أن تكون مرضعا فإن أرضعت أنفق عليها، بذلك مضت السنة.

وقال ربيعة يكون في حيضها من مالها.

وقال ابن شهاب مثله نفقتها على نفسها في ميراثها كانت حاملا أو غير حامل

قلت: أرأيت المطلقة والمتوفى عنها زوجها حتام تنقطع السكنى عنها إذا قالت لم تنقض عدتي؟

قال: حتى تنقضي الريبة وتنقضي العدة وهذا قول مالك ابن وهب عن صالح بن أبي حسان عن ابن المسيب أنه كان يقول في المرأة الحامل يطلقها زوجها واحدة أو اثنتين ثم تمكث أربعة أشهر أو خمسة أو أدنى أو أكثر ما لم تضع ثم يموت زوجها فكان يقول قد انقطع عنها النفقة حين مات وهي وارث معتدة

[سكنى الأمة وأم الولد]

قلت: أرأيت الأمة إذا أعتقت تحت العبد فاختارت فراقه، أيكون لها السكنى على زوجها أم لا في قول مالك؟

قال: إن كانت قد بوئت مع زوجها موضعا فالسكنى على الزوج لازم ما دامت في عدتها، وإن كانت غير مبوأة معه وكانت في بيت ساداتها اعتدت هنالك ولا شيء لها على الزوج من السكنى

قلت: أرأيت إن أخرجها ساداتها فسكنت موضعا، أترى لها السكنى مع زوجها أم لا؟ قال لم أسمع من مالك فيه شيئا، إلا أن مالكا قال لي: تعتد حيث كانت تسكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية