المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص54
دار الكتب العلمية
إذا طلقت، فهذا طلاق، ولا يلزم العبد شيء عند مالك إذا لم تكن تبيت عنده، وإن أخرجها أهلها بعد ذلك نهوا عن ذلك وأمروا أن يقروها حتى تنقضي عدتها، قلت: فهل يجبرون على أن لا يخرجوها؟
قال: نعم
قلت: فإن انهدم المسكن فتحولت فسكنت في موضع آخر بكراء، أيكون على زوجها شيء من السكنى أم لا؟ قال: قال مالك: إذا كانت لا تبيت عند زوجها فإنها تعتد حيث كانت تبيت ولا شيء عليه من سكناها، وإنما يلزم الزوج ما كان يلزمه حين طلقها، فما حدث بعد ذلك لم يلزم الزوج منه شيء قال: وإن أعتق الزوج وهي في العدة قال: إذا أعتق وهي في العدة لم أر السكنى عليه.
قال: قال لي مالك في العبد تكون تحته المرأة فيطلقها وهي حامل قال: لا نفقة لها عليه
قلت: فإن أعتق قبل أن تضع حملها؟ قال عليه نفقتها؛ لأنه ولده قال مالك ولو أن عبدا طلق امرأته وهي حامل وقد كانت تسكن معه كان لها السكنى ولا نفقة لها للحمل الذي بها. سحنون وهذا في الطلاق البائن، قلت: أرأيت إن كانت في مسكن بكراء هي اكترته، فطلقها زوجها فلم تطلب زوجها بالكراء حتى انقضت عدتها، ثم طلبته بالكراء بعد انقضاء العدة؟
قال: ذلك لها، قلت: وكذلك إن كانت تحت زوجها لم يفارقها فطلبت منه كراء المسكن الذي اكترته بعد انقضاء الكراء أو السكنى؟
قال: نعم، ذلك لها تتبعه بذلك إن كان موسرا أيام سكنته وإن كان في تلك الأيام عديما فلا شيء لها عليه
[الرجل يطلق امرأته وهو معسر ثم يوسر قبل أن تنقضي عدتها]
في الرجل يطلق امرأته وهو معسر ثم يوسر قبل أن تنقضي عدتها أتتبعه بالنفقة والسكنى قلت: أرأيت إن طلقها وكان عديما أيكون لها أن تلزمه بكراء السكنى؟
قال: لا يكون ذلك لها؛ لأن مالكا سئل عن المرأة يطلقها زوجها وهي حامل وهو معسر، أعليه نفقتها قال لا إلا أن يوسر في حملها فتأخذه بما بقي، وإن وضعت قبل أن ييسر فلا نفقة لها في شيء من حملها، قلت: أرأيت السكنى إن أيسر بشيء من بقية السكنى؟
قال: هو مثل الحمل إن أيسر في بقية منه أخذ بكراء السكنى فيما يستقبل
قلت: أرأيت أم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها سيدها؟
قال: عدتها حيضة، قلت: وهل يكون لها في هذه الحيضة السكنى أم لا؟
قال: نعم، وهو قول مالك قال: قال مالك: إذا أعتق الرجل أم ولد له وهي حامل منه فعليه نفقتها وكل شيء كانت فيه
#
