شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص68

دار الكتب العلمية

[من قال لها أنت طالق إن دخلت الدار فقالت قد دخلتها]

فيمن قال: لها أنت طالق إن دخلت الدار فقالت قد دخلتها قلت: أرأيت إن قال الرجل لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فقالت المرأة: قد دخلت الدار وكذبها الزوج؟ قال: أما في القضاء فلا يقضى عليه بطلاقها ويستحب للزوج أن لا يقيم عليها؛ لأنه لا يدري لعلها قد دخلت

قال: وكذلك قال لي مالك في رجل قال لامرأته وسألها عن شيء فقال لها: إن لم تصدقيني أو إن كتمتني فأنت طالق فأخبرته فقال مالك: أرى أن يفارقها ولا يقيم عليها، قال مالك: وما يدريه أصدقت أم لا؟

قال: ابن القاسم وسمعت الليث يقول مثل قول مالك فيها

قلت: أرأيت إن قالت: قد دخلت الدار فصدقها الزوج ثم قالت المرأة بعد ذلك: كنت كاذبة؟

قال: إذا صدقها الزوج فقد لزمه ذلك في رأيي، قلت: أرأيت إن لم يصدقها وقالت: قد دخلت ثم قالت بعد ذلك: كنت كاذبة؟

قال: أرى أنه ينبغي له أن يجتنبها فيما بينه وبين الله ولا يقيم عليها وأما في القضاء فلا يلزمه ذلك

في الشك في الطلاق أيضا قلت: أرأيت إذا شك الرجل في يمينه فلا يدري بطلاق حلف أم بعتق أم بصدقة؟ قال: كان يبلغنا عن مالك أنه قال: في رجل حلف بحنث فلا يدري بأي ذلك كانت يمينه، بصدقة أم بطلاق أم بعتق أم بمشي؟ قال مالك: إنه يطلق امرأته ويعتق عبيده ويتصدق بثلث ماله ويمشي إلى بيت الله.

قلت: ويجبر على الطلاق والعتق والصدقة في قول مالك؟

قال: لا يجبر على شيء من هذا، لا على الطلاق ولا على العتق ولا على الصدقة ولا على المشي ولا في شيء من هذا إنما يؤمر فيما بينه وبين الله في الفتيا

قلت: وكذلك لو حلف بطلاق امرأته فلا يدري أحنث أم لم يحنث أكان مالك يأمره أن يفارقها؟

قال: نعم، قلت: أرأيت إن كان هذا الرجل موسوسا في هذا الوجه؟

قال ابن القاسم: فلا أرى عليه شيئا

[قال لامرأته قد طلقتك من قبل أن أزوجك]

فيمن قال: لامرأته قد طلقتك من قبل أن أزوجك قلت: أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته: قد طلقتك من قبل أن أزوجك، أيقع عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية