شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص69

دار الكتب العلمية

شيء من الطلاق أم لا؟ قال: أرى أنه لا شيء عليه، قلت: وكذلك لو قال: قد طلقتك وأنا مجنون أو وأنا صبي؟ قال: إن كان يعرف بالجنون فلا شيء عليه، وكذلك قوله قد طلقتك وأنا صبي أنه لا يقع عليه به الطلاق

قلت: أرأيت إن طلق بالعجمية وهو فصيح بالعربية أتطلق عليه امرأته في قول مالك؟

قال: لم أسمع من مالك في الطلاق بالعجمية شيئا، وأرى ذلك يلزمه إذا شهد عليه العدول ممن يعرف بالعجمية أنه طلاق بالعجمية، قلت: أرأيت الرجل إن قال: لامرأته يدك طالق أو رجلك طالق أو إصبعك طالق؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، وأرى أنه إذا طلق يدا أو رجلا أو ما أشبه ذلك فهي طالق كلها وكذلك الحرية

[قال لها أنت طالق بعض تطليقة أو قال بينكن تطليقة]

فيمن قال لها: أنت طالق بعض تطليقة أو قال: بينكن تطليقة قلت: أرأيت إن قال لامرأته: أنت طالق بعض تطليقة؟ قال: لم أسمعه من مالك وأرى أن تجبر عليه التطليقة فتكون تطليقة كاملة قد لزمته، قلت: أرأيت إن قال لأربع نسوة له: بينكن تطليقة أو تطليقتان أو ثلاث أو أربع؟ قال: ما سمعت من مالك فيه شيئا، ولكني أرى أنه إذا قال: بينكن أربع تطليقات أو دون الأربع أنها تطليقة على كل واحدة منهن، وإن قال: بينكن خمس تطليقات إلى أن يبلغ ثمان، فهي اثنتان اثنتان، فإن قال: تسع تطليقات فقد لزم كل امرأة منهن ثلاث تطليقات، ولم أسمع هذا من مالك ولكنه رأيي ابن وهب عن يونس بن يزيد أنه سأل ابن شهاب عن رجل قال لامرأته أنت طالق سدس تطليقة قال: نرى أن يوجع من قال ذلك جلدا وجيعا وتكون تطليقة تامة وهو أملك بها

قال ابن يونس قال ربيعة من قال لامرأته أنت طالق بعض تطليقة فهي تطليقة تامة، وإن سليمان بن حبيب المحاربي أخبر أن عمر بن عبد العزيز قال له: لا تقبل السفهاء سفههم، إذا قال: السفيه لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة فاجعلها واحدة، وإن قال: واحدة ونصفا فاجعلها اثنين، وإن قال: اثنين ونصفا فاجعلها ألبتة

[قال إحدى نسائي طالق أو قال واحدة فأنسبها]

فيمن قال: إحدى نسائي طالق أو قال: واحدة فأنسبها قلت: أرأيت لو أن رجلا قال: إحدى امرأتي طالق ثلاثا ولم ينو واحدة منهما بعينها أيكون له أن يوقع الطلاق على أيتهما شاء؟ قال: قال مالك: إذا لم ينو حين تكلم بالطلاق واحدة بعينها طلقتا عليه جميعا، وذلك أن مالكا قال في رجل له امرأتان أو أكثر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية