شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص72

دار الكتب العلمية

المرأتين اللتين تزوج شيئا وهو كمن لم يحلف.

قال مالك: وكذلك لو قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، أو قال: إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها طالق فدخل الدار إنهما سواء لا يكون عليه شيء وهو كمن لم يحلف وقال مالك فإن قال: كل امرأة أتزوجها إن دخلت هذه الدار هي طالق فتزوج امرأة ثم دخل الدار إنه لا شيء عليه في امرأته التي تزوج وليتزوج فيما يستقبل ولا شيء عليه؛ لأنه كمن لم يحلف.

[قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق إلا من موضع كذا]

من قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق إلا من موضع كذا قلت: أرأيت إن قال: كل امرأة أتزوجها إلا من الفسطاط فهي طالق قال: يلزمه في قول مالك أن لا يتزوج من غير الفسطاط قلت: أرأيت إن قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق إلا من قرية كذا وكذا ويذكر قرية صغيرة؟ قال أرى أن ذلك لا يلزمه إذا كانت تلك القرية ليس فيها من يتزوج قلت: أرأيت إن قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق إلا فلانة وسمى امرأة بعينها ذات زوج أو لا زوج لها قال: بلغني أنه قال: لا أرى عليه شيئا، قال: وهو بمنزلة رجل قال: إن لم أتزوج فلانة فكل امرأة أتزوجها فهي طالق، وهو رأيي

قلت: أرأيت إن قال: إن لم أتزوج من الفسطاط فكل امرأة أنكحها فهي طالق؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن لا يتزوج إلا من الفسطاط وإلا لزمه الحنث

قلت: أرأيت إن قال: كل امرأة أتزوجها إلى أربعين سنة أو ثلاثين سنة فهي طالق؟ قال: سألت مالكا عن غلام ابن عشرين سنة أو نحو ذلك حلف في سنة ستين ومائة أن كل امرأة ينكحها إلى سنة مائتين فهي طالق، قال مالك: ذلك عليه إن تزوج طلقت عليه قال: ابن القاسم وهذا قد حلف على أقل من أربعين سنة ورأيي والذي بلغني عن مالك أنه لا يتزوج إلا أن يخاف على نفسه العنت وذلك أن يكون لا يقدر على مال فيتسرر منه فيخاف على نفسه العنت فيتزوج

قلت: أرأيت إن قال وهو شيخ كبير: إن تزوجت إلى خمسين سنة فكل امرأة أتزوجها فهي طالق وقد علم أنه لا يعيش إلى ذلك الأجل قال: ما سمعت من مالك ولكن سمعت من أثق به يحكي عن مالك أنه قال: إذا ضرب من الآجال أجلا يعلم أنه لا يعيش إلى ذلك الأجل، فهو كمن عم النساء فقال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق ولم يضرب أجلا فلا يكون يمينه شيئا ولا يلزمه من يمينه طلاق بهذا القول إن تزوج وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية