المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص73
دار الكتب العلمية
في الذي يحلف فيقول: كل امرأة أتزوجها إلى مائتي سنة فيمينه باطل وله أن يتزوج متى ما شاء
[قال كل امرأة أتزوجها من موضع كذا أو ما عاشت فلانة فهي طالق]
من قال: كل امرأة أتزوجها من موضع كذا أو ما عاشت فلانة فهي طالق قلت: أرأيت إن قال: كل امرأة أتزوجها من الفسطاط أو قال: كل امرأة أتزوجها من همدان أو من مراد أو من بني زهرة أو من الموالي فهي طالق فتزوج امرأة من الفسطاط أو من مراد قال: تطلق عليه في قول مالك قلت: أرأيت إن تزوجها بعدما طلقت عليه قال: ترجع اليمين عليه ويقع عليه الطلاق إن تزوجها ثانية قلت: فإن تزوجها ثلاث مرات فبانت منه بثلاث تطليقات ثم تزوجها بعد زوج أيقع عليه الطلاق أيضا في قول مالك؟
قال: نعم، يقع الطلاق عليها كلما تزوجها وإن بعد ثلاث تطليقات كذلك قال مالك.
قال: ولقد سئل مالك: عن رجل من العرب كانت تحته امرأة من الموالي فعاتبه بنو عمه في تزويجه الموالي، فقال: كل امرأة أتزوجها من الموالي فهي طالق ثلاثا، فقضى أنه طلق المرأة التي كانت تحته، ثم أراد أن يتزوجها فسأل عن ذلك مالكا فقال مالك: لا تتزوجها وأراها قد دخلت في اليمين وإن كانت تحته يوم حلف؛ لأنها من الموالي فلا يتزوجها
قلت: ولا شيء عليه ما لم يطلقها في قول مالك؟
قال: نعم لا شيء عليه ما لم يطلقها
قلت: أرأيت لو أن رجلا قال: كل امرأة أتزوجها ما عاشت فلانة فهي طالق قال: قال مالك: كل امرأة يتزوجها ما عاشت فلانة فهي طالق وهذه التي حلف عليها في حياتها هي امرأته قال: قال مالك: إن كانت نيته أنه إنما أراد بها ما عاشت فلانة، أي ما كانت عندي، فكل امرأة أتزوجها فهي طالق أنه يدين ذلك وتكون له نيته وليس له أن يتزوج ما كانت تحته، فإذا فارقها كان له أن يتزوج وإن لم تكن له نية فلا يتزوج حتى تموت امرأته التي حلف أن لا يتزوج ما عاشت طلقها أو كانت تحته وهذا من وجه ما فسرت لك أنه ليس له أن يتزوج إلا أن يخاف العنت فإن خاف العنت تزوج
قلت: أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق، تطلق امرأته تطليقة أو تطليقتين أو ثلاثا، ثم تزوج امرأة ثم تزوج امرأته التي حلف لها أن لا يتزوج عليها فتزوجها بعد زوج أو قبل زوج إن كان الطلاق تطليقة أيقع على الأجنبية التي تزوج من الطلاق شيء أم لا؟
قال: قال مالك: إذا طلق امرأته التي حلف أن لا يتزوج
#
