المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص77
دار الكتب العلمية
طلقت نفسها واحدة ولم توقف، أيكون لها أن تطلق بعد الواحدة الأخرى أو تمام الطلاق؟ قال: إذا طلقت نفسها واحدة بعدما تزوج عليها وإن لم توقف على حقها فليس لها أن تطلق بعد ذلك غيرها؛ لأنها قد تركت ما بعد الواحدة وقضت هي بالذي كان لها بالطلاق الذي طلقت نفسها به وإنما توقف حتى تقضي أو ترد إذا هي لم تقض شيئا، فأما إذا فعلت وطلقت نفسها واحدة فهي بمنزلة من وقفت فطلقت نفسها فليس لها أن تطلق بعد ذلك
قلت: أرأيت إن تزوج عليها امرأة فلم تقض، ثم تزوج عليها بعد ذلك أخرى، أيكون لها أن تطلق نفسها أم لا؟ .
قال: قال مالك: لها أن تطلق نفسها ثلاثا إن أحبت أو واحدة أو اثنتين وتحلف بالله ما كانت تركت الذي كان من ذلك حين تزوج عليها، وأنها إنما رضيت بنكاح تلك الواحدة ولم ترض أن يتزوج عليها أخرى.
قال مالك: ويكون لها أن تقول إنما تركته أن يتزوج هذه الواحدة ولم أقض لعله يعتب فيما بقي فلذلك لم أقض قال: فيكون لها إذا حلفت على ذلك أن تقضي إذا هو تزوج عليها ثانية، قلت: أرأيت إن تزوج عليها فلم تقض ثم طلق التي تزوج عليها، ثم تزوجها بعينها فقضت امرأته بالطلاق على نفسها أيكون ذلك لها والزوج يقول إنما تزوجت عليك من قد رضيت بها مرة؟ قال: بلغني عن مالك أنه قال: لها أن تطلق نفسها؛ لأنها وإن كانت رضيت بها مرة فلم ترض بها بعد ذلك
قلت: أرأيت لو أن رجلا قال: لامرأته إن لم أتزوج عليك اليوم فأنت طالق ثلاثا، فتزوج عليها نكاحا فاسدا قال أرى أن تطلق عليه امرأته؛ لأن مالكا قال في جارية قال لها سيدها: إن لم أبعك فأنت حرة لوجه الله، فباعها فإذا هي حامل منه قال مالك: تعتق عليه؛ لأنه لا بيع له فيها حين كانت حاملا، فهذا يشبه مسألتك في النكاح
قلت: فإن تزوج عليها أمة قال: آخر ما فارقنا عليه مالكا أنه قال: نكاح الأمة على الحرة جائز إلا أن للحرة الخيار إذا تزوج عليها الأمة إن شاءت أن تقيم أقامت، وإن شاءت أن تفارق فارقته، ونزلت هذه بالمدينة فقال مالك: فيها مثل ما وصفت لك قلت: وتكون الفرقة تطليقة؟
قال: نعم، قال مالك: وإن رضيت أن تقيم فالمبيت بينهما بالسوية يساوي بينهما في القسم ولا يكون للحرة الثلثان والأمة الثلث
[قال كل امرأة أتزوجها من الفسطاط طالق]
من قال: كل امرأة أتزوجها من الفسطاط طالق قلت: أرأيت إن قال: كل امرأة أتزوجها من أهل الفسطاط فهي طالق ثلاثا، فتزوج امرأة من أهل الفسطاط فبنى بها أيكون عليه مهر ونصف مهر أم مهر واحد؟
قال: عليه
#
