المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص79
دار الكتب العلمية
وتحد قاذفه وتقتص له في الجراحات وتقتص منه؟ قال: نعم هذا جائز فيما سمعت من مالك، وبلغني عنه إذا كان هذا يعرف من الأخرس بالإشارة وبالكتاب يستيقن ذلك منه فإن ذلك لازم للأخرس، قلت: أرأيت الأخرس إذا أعتق أو طلق أيجوز ذلك في قول مالك قال: أرى أن ما أوقف على ذلك وأشير إليه به فعرفه أن ذلك لازم له يقضي به عليه، قلت: وكذلك إن كتب بيده الطلاق والحرية؟
قال: قد أخبرتك أن مالكا قال: يلزمه ذلك في الإشارة فكيف لا يلزمه في الكتاب
قلت: أرأيت المبرسم أو المحموم الذي يهذي إذا طلق أيجوز طلاقه؟ قال: سمعت مالكا وسئل عن رجل مبرسم طلق امرأته بالمدينة، فقال مالك: إن لم يكن معه عقله حين طلق فلا يلزمه من ذلك شيء
قلت: أيجوز طلاق السكران؟ قال: نعم، طلاق السكران جائز قلت: لابن القاسم ومخالعة السكران جائزة؟
قال: نعم، ومخالعته
قلت: أرأيت طلاق المكره ومخالعته قال: مالك: لا يجوز طلاق المكره فمخالعته مثل ذلك عندي
قلت: وكذلك نكاح المكره وعتق المكره لا يجوز في قول مالك قال: نعم، كذلك قال مالك
قلت: أرأيت المجنون هل يجوز طلاقه؟ قال: إذا طلق في حال يخنق فيه فطلاقه غير جائز وإذا طلق إذا انكشف عنه فطلاقه جائز وهو قول مالك
قلت: أرأيت المعتوه هل يجوز طلاقه؟ قال: لا يجوز طلاقه في قول مالك على حال؛ لأن المعتوه إنما هو مطبق عليه ذاهب العقل قلت: والمجنون عند مالك الذي يخنق أحيانا ويفيق أحيانا ويختنق مرة وينكشف عنه مرة؟
قال: نعم، قلت: والمعتوه والمجنون والمطبق في قول مالك واحد؟
قال: نعم، قلت: والسفيه؟
قال: السفيه الضعيف العقل في مصلحة نفسه المطال في دينه فهذا السفيه
قلت: فهل يجوز طلاق السفيه في قول مالك؟
قال: نعم
قلت: أيجوز طلاق الصبي في قول مالك؟
قال: قال لي مالك: لا يجوز طلاق الصبي حتى يحتلم
قلت: أرأيت لو أن نصرانية تحت نصراني أسلمت المرأة فطلقها زوجها بعدما أسلمت وهي في عدتها وزوجها على النصرانية، أيقع طلاقه عليها في قول مالك؟
قال: لا يقع طلاقه عليها في قول مالك، ولا يقع طلاق المشرك على امرأته في قول مالك، قال مالك: وطلاق المشرك ليس بشيء قلت: أرأيت طلاق المشركين هل يكون طلاقا إذا أسلموا في قول مالك؟
قال مالك: ليس بطلاق
#
