المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص80
دار الكتب العلمية
[حلف بطلاق على شيء فوجده خلافا أو أن لا يكلم فلانا فكلمه ناسيا]
من حلف بطلاق على شيء فوجده خلافا أو أن لا يكلم فلانا فكلمه ناسيا سحنون عن عبد الله عن ابن وهب عن يونس بن يزيد أنه سأل ابن شهاب عن رجل قال: هذا فلان، فقال رجل: ليس به، قال: امرأته طالق ثلاثا إن لم يكن فلانا، أو قال: إن كلم فلانا فامرأته طالق ثلاثا، فكلمه ناسيا قال: نرى أن يقع عليه الطلاق ابن وهب عن يونس أنه سأل ربيعة عن رجل ابتاع سلعة فقال له رجل: بكم أخذتها فأخبره، فقال: لم تصدقني فطلق امرأته إن لم يخبره، فقال: بكم؟ فقال: بدينار ودرهمين ثم إنه ذكر فقال: أخذتها بدينار وثلاثة دراهم قال ربيعة أرى إن خطأه بما نقص أو زاد سواء قد طلق امرأته ألبتة
قال: سحنون وحديث عمر بن عبد العزيز في البدوي الذي حلف على ناقة له فأقبلت أخرى وله امرأتان أن عمر قال: إن لم يكن نوى واحدة منهما فهما طالقتان، وقال جابر بن زيد في رجل قال: إن كان هذا الشيء كذا وكذا وهو علمه أنه كذلك فكان على غير ما قال يلزمه ذلك في الطلاق إن كان حلف بالطلاق
ابن وهب عن يونس بن يزيد أنه سأل ابن شهاب عن رجل اتهم امرأته على مال ثم سألها المال فجحدته، فقال: إن لم أكن دفعت إليك المال فأنت طالق ألبتة قال: ترى هذا حلف على سريرة لم يطلع عليها أحد من الناس غيره وغيرها فأرى أن يوكلا إلى الله ويحملا ما تحملا وقال: ربيعة ويحيى بن سعيد على ذلك وأخبرني محمد بن عمر وعن ابن جريج عن عطاء أنه قال: إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله فذلك عليه، وقال: سعيد بن المسيب مثله.
وقال: الليث لا استثناء في الطلاق ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن إياس بن معاوية المزني أنه قال: في الرجل يقول لامرأته أنت طالق أو لعبده أنت حر إن فعلت كذا وكذا فبدأ بالطلاق أو العتق فقال: هي يمين إن بر فيها وإن لم يفعل فلا شيء عليه ولا نرى ذلك على ما أضمر ابن وهب عن السري بن يحيى عن الحسن البصري بذلك
ابن وهب عن يحيى بن أيوب أنه سأل ربيعة عن رجل قال لجارية امرأته إن ضربتها فأنت طالق ألبتة ثم رماها بحجر فشجها فقال ربيعة أما أنا فأراها قد طلقت وقال يحيى بن سعيد مثله ابن وهب عن يونس أنه سأل ربيعة عن الذي يقول إن لم أضرب فلانا فعلي كذا وكذا وأنت طالق ألبتة قال ربيعة: ينزل بمنزلة الإيلاء إلا أن يكون حلف بطلاقها ألبتة ليضربن مسلما، وليس له على ذلك الرجل وتر ولا أدب وإن ضربه إياه لو ضربه خديعة من ظلم
#
