المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص11
دار الكتب العلمية
[المطلقة يختلط عليها الدم]
في المطلقة يختلط عليها الدم، قلت: أرأيت المطلقة إذا طلقها زوجها فرأت الدم يوما أو يومين أو ثلاثا، ورأت الطهر يومين أو ثلاثا أو خمسا، ثم رأت الدم بعد ذلك يوما أو يومين، فصار الدم والطهر يختلط عليها بحال ما وصفت لك؟
قال: قال مالك: إذا اختلط عليها بحال ما وصفت كانت هذه مستحاضة إلا أن يقع ما بين الدمين من الطهر ما في مثله يكون طهرا، فإذا وقع بين الدمين ما في مثله يكون طهرا اعتدت به قرءا وإن اختلط عليها الدم بحال ما وصفت ولم يقع بين الدمين ما في مثله طهر، فإنها تعتد عدة المستحاضة سنة كاملة ثم قد حلت للأزواج، قال: فقلت: وما عدة الأيام التي لا تكون بين الدمين طهرا؟ فقال: سألت مالكا فقال: الأربعة الأيام والخمسة وما قرب فلا أرى ذلك طهرا، وإن الدم بعضه من بعض إذا لم يكن بينهما من الطهر إلا الأيام اليسيرة الخمسة ونحوها.
ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب قال: عدة المستحاضة سنة كاملة ثم قد حلت للأزواج قال ابن لهيعة وقال لي يزيد بن أبي حبيب: عدة المستحاضة سنة وحدثني ابن المسيب أنه قال: عدة المستحاضة سنة
[المطلقة ثلاثا أو واحدة يموت زوجها وهي في العدة]
في المطلقة ثلاثا أو واحدة يموت زوجها وهي في العدة، قلت: أرأيت إن طلق امرأته ثلاثا وهو في مرضه ثم مات وهي في العدة، أتعتد عدة الوفاة تستكمل في ذلك ثلاث حيض أم لا؟
قال: قال مالك: ليس عليها أن تعتد عدة الوفاة إنما عليها أن تعتد عدة الطلاق ولها الميراث، قلت: فإن طلقها واحدة أو اثنين وهو صحيح أو مريض ثم مات وهي في العدة أتنتقل إلى عدة الوفاة؟ قال: نعم، ولها الميراث. ابن وهب عن الليث بن سعد أن بكير بن عبد الله حدثه عن سليمان بن يسار أنه قال: يقال إنما آخر الأجلين أن يطلق الرجل المرأة تطليقة أو تطليقتين ثم يموت قبل أن تنقضي عدتها من طلاق، فتعتد من وفاته، فأما الرجل يطلق امرأته ألبتة ثم يموت وهي في عدتها فإنما هي على عدة الطلاق.
ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد بذلك قال عمرو وقال يحيى ذلك أمر الناس وهذه المطلقة واحدة أو اثنين.
ابن وهب عن يزيد بن عياض عن عمر بن عبد العزيز مثله، وقال: ترثه ما لم تحرم
#
