شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص10

دار الكتب العلمية

الدم؟

قال: تنتقل إلى السنة، قلت: فإن رأت الدم؟

قال: إذا رأت الدم المرة الثالثة فقد انقطعت عدتها لأنها قد حاضت ثلاث حيض وإن لم تر الحيضة الثالثة وقد تمت السنة فقد انقضت عدتها بالسنة وهو قول مالك.

قلت: لم قال مالك: عدة المرأة التي طلقها زوجها وهي ممن تحيض فرفعتها حيضتها؟

قال: تعتد سنة؟

قال: قال مالك: تسعة أشهر للريبة والثلاثة الأشهر هي بعد الريبة فالثلاثة الأشهر هي العدة التي تعتد بعد التسعة التي كانت للريبة قال: قال مالك: وكل عدة في طلاق فإنما العدة بعد الريبة، وكل عدة في وفاة فهي قبل الريبة، والريبة بعد العدة وذلك أن المرأة إذا هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا فإن استرابت نفسها أنها تنتظر حتى تذهب الريبة عنها، فإذا ذهبت الريبة فقد حلت والعدة هي الشهور الأربعة الأول وعشرة أيام قال مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ويزيد بن قسيط حدثاه عن ابن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذلك، وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلت.

ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن يحيى بن سعيد حدثه أنه سمع سعيد بن المسيب يقول قضى عمر بن الخطاب بذلك قال عمرو فقلت ليحيى أتحسب في تلك السنة ما حل من حيضتها؟ قال: لا ولكنها تأتنف السنة حتى توفي الحيضة ابن وهب عن ابن لهيعة أن ابن هبيرة أخبره عن أبي تميم الجيشاني أن عمر بن الخطاب قضى في المرأة تطلق فتحيض حيضة أو حيضتين ثم ترتفع حيضتها أن تتربص سنة تسعة أشهر استبراء للرحم وثلاثة أشهر كما قال الله تبارك وتعالى

[الرجل يشتري الأمة فترتفع حيضتها]

في الرجل يشتري الأمة فترتفع حيضتها قلت: أرأيت لو أن رجلا اشترى جارية وهي ممن تحيض فرفعتها حيضتها؟

قال: تعتد ثلاثة أشهر من يوم اشتراها فإن استبرأت قال: ينظر بها تسعة أشهر، فإن حاضت فيها وإلا فقد حلت، قلت: ولا يكون على سيدها أن يستبرئها بثلاثة أشهر بعد التسعة الأشهر التي جعلها استبراء من الريبة؟

قال: ليس عليه أن يستبرئ بثلاثة أشهر بعد تسعة أشهر الريبة؛ لأن الثلاثة الأشهر قد دخلت في هذه التسعة ولا تشبه هذه الحرة؛ لأن هذه لا عدة عليها وإنما عليها الاستبراء، فإذا أمضت التسعة فقد استبرأت، ألا ترى أنه إنما على سيدها إذا كانت ممن تحيض حيضة واحدة فهذا إنما هو استبراء ليعلم به ما في رحمها ليس هذه عدة فالتسعة الأشهر إذا مضت فقد استبرئ رحمها فلا شيء عليه بعد ذلك، قلت: وهذا قول مالك؟ قال: نعم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية