المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص93
دار الكتب العلمية
أرى أن يفرق بينه وبينها وأن تعتد عدتها من يوم يفرق بينهما وذلك لأني لا أدري عن أي شهادات النفر نكل، فعدتها من اليوم الذي نكل فيه.
يونس عن أبي الزناد وابن شهاب في رجل شهد عليه رجال مفترقون على طلاق واحد بثلاث وآخر باثنين وآخر بواحدة قالا: ذهبت منه بتطليقتين
قلت: أتجوز الشهادة على الشهادة في الطلاق، في قول مالك؟
قال: نعم، قلت: وتجوز شهادة الشاهد في قول مالك؟
قال: لا تجوز إلا شاهدان على شاهد. قول مالك ولا يجوز أن يشهد شاهد على شاهد ويحلف المدعي مع الشاهد على شهادة ذلك الشاهد الذي أشهده؟
قال: لا يحلف في قول مالك؛ لأنها ليست بشهادة رجل تامة إنما هي بعض شهادة فلا يحلف معها المدعي قلت: وتجوز الشهادة على الشهادة في قول مالك في الحدود والفرية؟
قال: قال لي مالك: الشهادة على الشهادة جائزة في الحدود والطلاق والفرية وفي كل شيء من الأشياء، الشهادة على الشهادة فيه جائزة في قول مالك وكذلك قال لي مالك
قلت: فهل تجوز شهادة الأعمى في الطلاق؟ قال: نعم، إذا عرف الصوت قال ابن القاسم: فالرجل يسمع جاره من وراء حائط ولا يراه، يسمعه يطلق امرأته فيشهد عليه وقد عرف صوته قال: قال مالك: شهادته جائزة، وقال: ذلك علي بن أبي طالب والقاسم بن محمد وشريح الكندي والشعبي وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد وربيعة وإبراهيم النخعي ومالك والليث
قلت: أرأيت المحدود في القذف أتجوز شهادته في الطلاق قال: قال مالك: نعم، تجوز شهادته إذا ظهرت توبته وحسنت حاله، قال: وأخبرني بعض إخواننا أنه قيل لمالك في الرجل الصالح الذي هو من أهل الخير يقذف فيجلد فيما يقذف أتجوز شهادته بعد ذلك وعدالته وقد كان من أهل الخير قبل ذلك؟
قال: إذا ازداد درجة إلى درجته التي كان فيها.
قال: ولقد كان عمر بن عبد العزيز عندنا ههنا رجلا صالحا عدلا فلما ولي الخلافة ازداد وارتفع وزهد في الدنيا وارتفع إلى فوق ما كان فيه فكذلك هذا. يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: أجاز عمر بن الخطاب شهادة من تاب من الذين جلدوا في المغيرة بن شعبة، وأجازها عبد الله بن عبيد وعمر بن عبد العزيز والشعبي وسليمان بن يسار وابن قسيط وابن شهاب وربيعة ويحيى بن سعيد وسعيد بن المسيب وشريح وعطاء بن أبي رباح
قلت: أرأيت أهل الذمة هل تجوز شهادة بعضهم على بعض في شيء من الأشياء في قول مالك؟
قال: لا، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص وعطاء بن أبي رباح والشعبي
#
