المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص98
دار الكتب العلمية
[كتاب النكاح الأول]
[نكاح الشغار]
نكاح الشغار
قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت إن قال: زوجني مولاتك وأزوجك مولاتي ولا مهر بينهما، أهذا من الشغار عند مالك؟ قال: نعم
قلت: أرأيت إن قال: زوجني ابنتك بمائة دينار على أن أزوجك ابنتي بمائة دينار قال: سئل مالك عن رجل قال: زوجني ابنتك بخمسين دينارا على أن أزوجك ابنتي بمائة دينار فكرهه مالك ورآه من وجه الشغار
قلت: أرأيت إن قلت لرجل زوجني أمتك بلا مهر وأنا أزوجك أمتي بلا مهر؟ قال: قال مالك: الشغار بين العبيد مثل الشغار بين الأحرار وأرى أن يفسخ وإن دخل بها، فهذا يدلك على أن مسألتك شغار، ألا ترى أنه لو قال: زوجني أمتك بلا مهر على أن أزوجك أمتي بلا مهر، أو قال: زوج عبدي أمتك بلا مهر على أن أزوج عبدك أمتي بلا مهر أن هذا كله سواء وهو شغار كله
قلت: أرأيت نكاح الشغار إذا وقع فدخلا بالنساء وأقاما معهما حتى ولدتا أولادا أيكون ذلك جائزا أم يفسخ؟ قال: قال مالك: يفسخ على كل حال قلت: وإن رضي النساء بذلك فهو شغار عند مالك؟
قال: نعم
قلت: أرأيت نكاح الشغار أيقع عليها طلاقه قبل أن يفرق بينهما، أم يكون بينهما الميراث أم يكون فسخ السلطان نكاحهما طلاقا؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، وقد أخبرتك أن كل ما اختلف الناس فيه من النكاح حتى أجازه قوم وكرهه قوم، فإن أحب ما فيه إلي أن يلحق فيه الطلاق ويكون فيه الميراث، وقد روى القاسم وابن وهب وعلي بن زياد عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار» ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق
#
