شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص119

دار الكتب العلمية

قلت: أفتحفظه عن مالك؟

قال: لا إنما قال لي مالك: في الرجلين يسلفان جميعا سلفا واحدا فيقيل أحدهما صاحبه، إنما قال لنا مالك: ذلك في الذهب والورق وجميع الأشياء إذا كان رأس المال لم يتغير في بدن بحال ما وصفت لك، فذلك في الإقالة من أحدهما بمنزلة الدراهم.

قلت: أرأيت إن أسلم رجل إلى رجلين في طعام موصوف إلى أجل أيجوز هذا في قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: فإن أقال أحدهما أتجوز الإقالة في قول مالك أم لا؟

قال إن كان لم يشترط عليهما عند اشترائه منهما أن أحدهما حميل بصاحبه أيهما شاء أخذ بحقه لم أر بالإقالة بأسا لأنه ليس له أن يتبع كل واحد منهما إلا بما عليه، وهذا في الإجارة أبين مما أجاز لي مالك في الرجلين يشتريان من الرجل الواحد فيقيله أحدهما ويأبى الآخر أن ذلك جائز.

قلت: ولم كرهت في الرجلين إذا كان كل واحد منهما حميلا عن صاحبه لم كرهت الإقالة؟

قال: لأنه كان جميع الحق على واحد فأقاله من بعض وأخذ بعضا.

قلت: أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل مائة درهم في مائة إردب فلما حل الأجل أو قبل أن يحل الأجل رد علي الدراهم وأعطاني الطعام أو رد علي الدراهم قبل محل الأجل وأرجأ الطعام عليه إلى محل الأجل؟ .

قال: لا خير في هذا.

قلت: فإن رد علي نصف رأس مالي قبل محل الأجل وأرجأ الطعام عليه إلى أجله؟ .

قال: لا خير في ذلك.

قلت: أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل مائة درهم في كر حنطة ثم أنا تقايلنا ودراهمي في يدي الذي أسلمت إليه بعينها فأراد أن يعطيني غيرها فقلت: لا آخذ غيرها؟ .

قال: له أن يعطيك غيرها إذا كانت مثل دراهمك. فقلت وكذلك إن كان لم يفارقني ودراهمي معه قد نقدته حين تقايلنا فأراد أن يعطيني غير دراهمي؟

قال: نعم، ذلك له.

قلت: وكذلك لو كنت أسلمت طعاما في عروض ثم أنا تقايلنا والطعام عند الذي أسلمت إليه فأراد أن يعطيني غير طعامي ويعطيني ` طعاما مثل صفة طعامي فأبيت؟ .

قال: ذلك لك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية