شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص14

دار الكتب العلمية

قلت: فلو رهنت عند رجل دنانير فلقيني بعد ذلك فقال لي: الدنانير التي رهنتني في البيت فصارفته بها بدراهم وأخذها قال: قال مالك: لا خير فيه

قلت: أرأيت إن استودعت رجلا دنانير فصرفها بدراهم ثم أتيت فأردت أن أجيز ما صنع وآخذ الدراهم قال: ليس لك ذلك في قول مالك، وإنما لك مثل دنانيرك لأن مالكا قال: لو أن رجلا استودع رجلا دنانير فاشترى المستودع بتلك الدنانير سلعة من السلع كانت السلعة له وكان عليه مثل الدنانير التي أخذها

قلت: فإن استودعت رجلا حنطة فاشترى بها تمرا ثم جئت فعلمت بما صنع فأجزت ما صنع فأردت أخذ التمر قال: ذلك جائز قلت: ولا يكون هذا بيع الطعام بالطعام إلى أجل؟

قال: لا لأن مالكا قال: كل من استودع طعاما أو سلعة فباعها المستودع بثمن فأراد رب السلعة أن يجيز البيع ويقبض الثمن فذلك له وهذا مثل ذلك قال: وقال لي مالك في الطعام: لو أن رجلا استودع رجلا طعاما فباعه المستودع قال: هذا بالخيار إن أحب أن يأخذ الثمن أخذه وإن أحب أن يأخذ مثل طعامه أخذه لأنه لما تعدى على الحنطة ضمنها فصرت مخيرا في أخذك إياه بما ضمن أو أخذ ثمن حنطتك كان تمرا أو غير ذلك

[يبتاع الثوب بدينار إلا درهما]

في الرجل يبتاع الثوب بدينار إلا درهما قلت: أرأيت إن اشتريت سلعة بعينها بدينار إلا درهما أيجوز ذلك في قول مالك؟

قال: إن كان كله نقدا فلا بأس به عند مالك.

قلت: فإن كان الدينار نقدا والسلعة نقدا والدرهم إلى أجل؟ .

قال: لا يصح ذلك عند مالك

قلت: فإن كانت السلعة إلى أجل والدراهم إلى أجل والدينار نقدا؟ .

قال: لا يصلح ذلك عند مالك أيضا

قلت: فإن كان الدينار نقدا والدرهم نقدا والسلعة مؤخرة؟ .

قال: لا يصلح ذلك عند مالك، وروى أشهب أنه جائز قال: ابن القاسم: قال مالك: لأنه لم يرد به الصرف إذا كان الدرهم مع الدينار معجلا أو مؤخرا فهو سواء. ابن وهب، وذكر عن مالك، عن سالم في بيع صكوك الجار بدينار إلا درهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية