المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص15
دار الكتب العلمية
يعجل الدينار ويأخذ الدرهم والصك مؤخر يأخذ الدراهم مع الدينار قلت: لابن القاسم: لم كرهته؟
قال: لأنه يدخله الفضة بالذهب إلى أجل
قلت: فإن كان الدينار نقدا والدرهم نقدا والسلعة إلى أجل؟ .
قال: لا يصلح ذلك لأنها صفقة واحدة ذهب بفضة وسلعة بفضة لا يصلح أن تكون السلعة مؤخرة والدرهم نقدا
قلت: فإن كانت السلعة نقدا والدينار إلى أجل والدرهم إلى أجل أيجوز ذلك أم لا؟
قال: ذلك جائز إذا كان أجل الدينار والدرهم واحدا قلت: فإن كان اشترى السلعة بدينار إلا درهمين فهو مثل الذي اشترى السلعة بدينار إلا درهما في جميع ما سألتك عنه في قول مالك؟
قال: نعم قال ابن القاسم: كان مالك يقول: الدرهم والدرهمان والشيء الخفيف قال ابن القاسم: قال مالك: وأما الثلاثة فلا أحبه ولا خير فيه عندي قلت: فإن اشتريت سلعة بدينار إلا عشرة دراهم؟ .
قال: قال مالك: لا خير فيه إلى أجل، ولا بدينار إلا ستة دراهم، ولا بدينار إلا خمسة دراهم إلا أن يكون ذلك نقدا قلت: فإن كان الدينار والعشرة دراهم أو الخمسة أو الستة إلى أجل واحد والسلعة نقدا؟ .
قال: لا يصلح ذلك عند مالك ولا يحل قلت: لم وقد جوزه في الدرهم والدرهمين إذا كان الدينار والدرهم والدرهمان إلى أجل واحد؟
قال: لأن الدرهم والدرهمين تافه ولا غرر فيه ولا تقع فيه المخاطرة، وإن الدينار إلى ذلك الأجل أكثر من هذين الدرهمين لا شك فيه قال: وما جوز مالك الدرهم والدرهمين إذا استثناهما إلا زحفا لأنهما لا يكونان أكثر من الدينار وللآثار قال: والعشرة الدراهم لا يدري لعله إذا حل الأجل تغترق جل الدينار ويحول الصرف إلى ذلك الأجل فهذا مخاطرة وغرر فلذلك لم يجوزه في العشرة والخمسة، وهو في الدرهم والدرهمين إذا كان أجلهما وأجل الدينار واحدا فليس ذلك بخطر.
قال ابن وهب: وذكر ذلك عن خالد بن حميد، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال في بيع الثوب بدينار إلا ربع دينار أو بدينار إلا درهمين: لا بأس به ابن وهب، عن عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة أنه كان يقول في الرجل يبيع الشيء بدينار إلا درهمين ويستأخر الثمن عليه فكان ربيعة يقول: لا بأس به أن يأتي الرجل
#
