المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص122
دار الكتب العلمية
[كتاب السلم الثالث]
[إقالة المريض]
إقالة المريض
قلت: أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل مائة درهم في مائة إردب ثمنها مائتا درهم ولا مال لي غيرها فأقلته في مرضي ثم مت أيجوز له من ذلك شيء أم لا؟ قال: يخير الورثة فإن أحبوا أن يقيلوا ويأخذوا رأس المال فذلك جائز لهم وإن أبوا قطعوا له بثلث ما عليه من الطعام وأخذوا ثلثيه، وإن كان الثلث يحمل جميعه جاز ذلك له وتمت وصيته. قلت: أرأيت إن لم يكن فيه محاباة إنما كان الطعام يساوي مائة درهم وإنما كان رأس مال المريض مائة درهم فأقاله أيجوز أم لا؟
قال: نعم.
قلت: تحفظه عن مالك؟
قال: لا، إلا أن مالكا قال في بيع المريض وشرائه إنه جائز إلا أن تكون فيه محاباة فيكون ذلك في ثلثه.
[يسلف الجارية في طعام فتلد أولادا ثم يستقيله فيقيله]
في الرجل يسلف الجارية في طعام فتلد أولادا ثم يستقيله فيقيله قلت: أرأيت إن أسلمت جارية إلى رجل في طعام فولدت عنده فاستقلته فأقالني؟ .
قال: لا يعجبني ذلك لأن مالكا قال: الإقالة فيها جائزة ما لم تتغير في بدنها بنماء أو نقصان، فالولد عندي بمنزلة النماء في البدن لأن الولد نماء قلت: ولم لا يجيز الإقالة فيها نفسها ويحبس الآخر ولدها؟
قال: ما سمعت فيه إلا ما أخبرتك عن مالك في نماء البدن أو نقصانه قال: ولا يجوز هذا؟ قلت: ويدخله أيضا التفرقة.
#
