المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص123
دار الكتب العلمية
قلت: أرأيت إن أسلم إليه رجل في طعام غنما أو نخيلا أو دورا فأكلت من لبنها أو من ثمرها أو أخذت كراء الدور ثم استقالني فأقلته؟ .
قال: قد أخبرتك بقول مالك في العبد والدابة: لا بأس أن يقيله بعد شهر أو شهرين إذا لم تتغير في بدنها بنماء أو نقصان، والدابة إذا أقامت شهرين أو ثلاثة وهي تركب، والعبد لا شك فيه أنه يعمل ويشتغل، والدور تسكن فعلى هذا فقس ما يرد عليك.
قلت: أرأيت إن أسلمت عبدا في طعام فأذن له المشتري في التجارة فلحق العبد دين ثم تقايلنا أتجوز الإقالة في قول مالك؟
قال: قال مالك: الدين عيب من العيوب، إذا باعه وعليه دين فإن له أن يرده.
قلت: فإن علم هذا بالدين الذي على العبد فأقاله بعد المعرفة؟
قال: لا يجوز لأن الدين الذي لحق العبد عند مالك عيب.
قلت: أرأيت إن أسلمت إلى رجل ثوبا في طعام إلى أجل فلقيته فاستقلته فأبى فزدته دراهم على أن أقالني قال: لا يصلح هذا في قول مالك ويدخل هذا بيع الطعام قبل استيفائه.
قلت: ما قول مالك فيمن أسلم دراهم في طعام إلى أجل فتقايلا فأخذ منه بالدراهم عرضا من العروض بعدما تقايلا أيجوز ذلك؟
قال: لا يجوز ذلك عند مالك حتى يأخذ رأس ماله لأنه يدخله بيع الطعام قبل أن يستوفي لأنه إذا أقاله فلم يأخذ رأس ماله حتى أخذ سلعة من السلع فكأنه إنما باعه سلفه الذي كان له بهذه العروض، وإنما الإقالة لغو فيما بينهما.
[يبيع السلعة وينتقد ثمنها ثم يستقيله فأقاله وأخر الثمن]
في الرجل يبيع السلعة وينتقد ثمنها ثم يستقيله فأقاله وأخر الثمن قلت: أرأيت إن باعه سلعة بعينها ونقده الثمن ثم استقاله فأقاله فافترقا قبل أن يدفع إليه رأس المال أيجوز هذا أم لا في قول مالك؟
قال مالك: لا بأس بذلك وإن أقاله على أن جعل الثمن إلى سنة لأنه بيع حادث.
قلت: فالإقالة كلها عند مالك بيع من البيوع؟
قال: نعم.
قال مالك: هي بيع من البيوع يحلها ما يحل البيوع ويحرمها ما يحرم البيوع.
قلت: أرأيت إن أسلمت في حنطة أو في عروض فاستقالني فأقلته أو طلب إلى رجل فوليته أو بعت ذلك السلم رجلا إن كان مما يجوز بيعه أيجوز لي أن أؤخر الذي وليت أو الذي أقلت أو الذي بعت يوما أو يومين بشرط أو بغير شرط؟ .
قال: قال مالك: لا
#
