شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص126

دار الكتب العلمية

[ابتاع عبدين صفقة واحدة واستقال من أحدهما على أن يكون له الآخر]

في الرجل يبتاع العبدين صفقة واحدة كل واحد بعشرة دراهم واستقال من أحدهما على أن يكون له الآخر بأحد عشر درهما قلت: أرأيت إن اشتريت عبدين صفقة واحدة كل واحد منهما بعشرة دراهم فاستقلته من أحدهما على أن يكون الباقي علي بأحد عشر درهما أيجوز ذلك أم لا؟

قال: هذا جائز لأنه لا بأس أن يبيعه أحدهما بدرهم أو أقل أو أكثر.

قلت: وهذا قول مالك؟

قال: هذا قوله.

قلت: أرأيت إن أسلمت إلى رجل في كر حنطة فتقايلنا قبل محل الأجل أو بعدما حل الأجل فأحالني بالثمن على رجل وتفرقنا قبل أن أقبض ما أحالني به؟ .

قال: قال مالك: لا يجوز هذا وهذا دين بدين. قلت: فإن أعطاني الذي أحالني عليه الدراهم قبل أن أفارق الذي أقالني؟ .

قال: لا بأس بذلك لأنك قبضت الدراهم قبل أن تفارقه.

قلت: فإن لم يحلني ولكن أقالني فافترقنا قبل أن أقبض منه الثمن؟ .

قال: لا يصلح عند مالك وهو دين بدين.

قلت: فإن دفع إلي الثمن قبل أن أفارقه؟ .

قال: لا بأس بذلك.

قلت: أرأيت إن تقايلنا ثم وكلت وكيلا قبل أن نفترق ونقبض الثمن منه وفارقته أو وكل هو وكيلا بعدما تقايلنا على أن يدفع إلي الثمن وذهب أيجوز هذا في قول مالك؟

قال: أرى إذا دفعه إلى الوكيل مكانه أو دفعه إلى وكيل صاحبك مكانه قبل أن يفترقا فلا بأس به، وإن كان أمرا يستأخر فإنه لا يجوز لأنهما قد افترقا قبل أن يدفع الثمن الذي أقاله به فصار بيع الدين بالدين. قلت: والعروض كلها إذا كانت رأس مال السلم فتقايلنا لم يجز أن أفارقه حتى أقبض رأس مالي وهو مثل الدراهم والدنانير في ذلك عند مالك؟

قال: نعم.

[يبتاع السلعة أو الطعام فيشرك فيها رجلا]

في الرجل يبتاع السلعة أو الطعام فيشرك فيها رجلا قبل أن ينقد أو بعدما نقد قلت: أرأيت إن اشتريت سلعة من السلع فأشركت فيها رجلا قبل أن أنقده أو بعدما نقدته أيصلح ذلك في قول مالك أم لا؟

قال: لا بأس بذلك عند مالك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية