شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص125

دار الكتب العلمية

أقلته من نصفها على أن آخذ النصف الآخر أيجوز هذا؟

قال: لا يجوز هذا في قول مالك لأن هذا يصير فضة نقدا بفضة وثياب إلى أجل فلا يجوز ذلك وقد فسرت لك ذلك في المسألة التي في التسليف في الطعام وهو في الطعام، وفي جميع الأشياء إذا أقاله من بعض وأخذ بعضا لا يجوز.

قلت: أرأيت إن أسلمت إليه ثيابا في حيوان موصوفة فقطع الثياب بعدما قبضها فبعته نصف تلك الحيوان بنصف تلك الثياب قبل الأجل أو بعد الأجل؟

قال: لا بأس بذلك إذا قبض الثياب فقطعها أو لم يقطعها لأن مالكا قال في الثياب: إذا كانت بأعيانها فلا بأس أن يقيله ويزيده معها ما شاء، فإن كان التقطيع زيادة فلا بأس به وإن كان نقصانا فلا بأس به ولا تهمة في هذا وإنما التهمة في هذا أن لو كان أخذ غيرها من صنفها وزيادة معها لأنه يدخله سلف بزيادة ازدادها.

[يسلف ثوبا في حيوان إلى أجل]

في الرجل يسلف ثوبا في حيوان إلى أجل فإذا حل الأجل أو لم يحل أقاله فأخذ الثوب بعينه وزيادة ثوب معه من صنفه أو من غير صنفه على أن أقلته من الحيوان قلت: أرأيت إن أسلمت ثوبا في حيوان إلى أجل فلما حل الأجل أو قبل أن يحل الأجل أخذت الثوب من الرجل بعينه وزيادة معه ثوبا من صنفه أو من غير صنفه على أن أقلته من الحيوان الذي أسلمت إليه فيه. قال: لا بأس بهذا، كذلك قال مالك: حل الأجل أو لم يحل.

قلت: أرأيت الثوب إن كان قد تغير في يد المسلم إليه بعيب دخله من خرق أو عوار فأخذ ثوبه ذلك الذي دخله العيب بعينه على أن زاد معه ثوبا من صنفه أو من غير صنفه أو زاده معه دنانير أو دراهم أو حيوانا على أن أقاله من سلفه أيجوز هذا أم لا في قول مالك؟

قال: نعم إذا كان قد حل الأجل، وإن لم يحل الأجل فلا بأس أيضا في قول مالك، إلا أن يزيده شيئا من صنف السلم الذي كان عليه فإن زاده شيئا من صنفه لم يصلح قبل الأجل ولا بأس به إذا حل الأجل ولا بأس به أن يأخذ المسلف سلعته التي أعطاه وأسلفها في هذا الشيء ببعض ما كان له عليه مما سلفه فيه ويترك بقيته من أجله لا يقدمه قبل الأجل ولا يؤخره بمنزلة ما لو أن رجلا باع عبدا أو دابة بمائة دينار إلى سنة ثم أخذ بعد ذلك الدابة بعينها أو العبد بعينه بخمسين مما له عليه وترك الخمسين الباقية قبله إلى أجلها فهذا لا بأس به، فقس جميع العروض عليها إذا أسلفت فيها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية