شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص128

دار الكتب العلمية

[يبتاع الطعام بنقد فيشرك فيه رجلا بثمن إلى أجل]

في الرجل يبتاع الطعام بنقد فيشرك فيه رجلا بثمن إلى أجل قلت: أرأيت إن اشترى رجل طعاما بنقد فنقد الثمن ولم يكتله حتى ولى رجلا أو أشركه أو أقال البائع ولم ينتقد وشرط على الذي ولى أو أشرك أو أقال أن الثمن إلى أجل.

قال: قال مالك: لا يصلح هذا لأن هذا لما دخله الأجل صار بيعا مستقبلا فصار بيع الطعام قبل أن يستوفي وإنما يصلح ذلك إذا انتقد منه لأنه إذا انتقد فقد صار المشرك والمولى والمقال بمنزلة المشتري فإذا صنع المشرك والمولى والمقال في الطعام في النقد مثل ما صنع المشتري فقد حل محل المشتري فلا بأس بذلك، وإن لم يفعل في النقد مثل ما شرط على المشتري فليس هذا بمنزلته، وهذا بيع الطعام مستقبلا فيصير بيع الطعام قبل أن يستوفي فلا يصلح ذلك وكذلك قال مالك. وقال لي مالك: وما ابتعت من العروض والحيوان إلى أجل مضمونة على رقاب الرجال فبعتها بربح أو نقصان وانتقدت ثمنها فأفلس الذي عليه المتاع أو الحيوان فليس على هذا الذي باعه قليل ولا كثير، والتباعة للذي اشترى على الذي عليه المتاع، وليس على الذي باعه من التباعة قليل ولا كثير. قلت: ولم كان هذا هكذا في قول مالك؟

قال: لأنه إنما اشترى دينا على رقاب الرجال فله ذمتهم ولم يشتر سلعة قائمة بعينها.

[يبتاع السلعة ويشرك فيها رجلا فتتلف قبل أن يقبضها]

في الرجل يبتاع السلعة ويشرك فيها رجلا فتتلف قبل أن يقبضها قلت: أرأيت إن اشتريت سلعة من السلع فأتاني رجل فقال: أشركني في سلعتك ففعلت فأشركته فهلكت السلعة قبل أن يقبضها مني المشرك أو قبل أن يقبض منها شيئا؟ .

قال: هلاكها منهما جميعا عند مالك؟ قال: ولقد سألت مالكا عن رجل اشترى طعاما فاكتاله في سفينة فأتاه رجل فقال: أشركني في طعامك هذا ففعل وأشركه ثم غرقت السفينة وذهب الطعام قبل أن يقاسمه ويقبض حصته؟

قال: قال مالك: هلاك الطعام منهما جميعا ويرجع على صاحبه بنصف الثمن الذي نقده في الطعام.

[يشتري السلعة ويشرك فيها رجلا ولا يسمي شركته]

في الرجل يشتري السلعة ويشرك فيها رجلا ولا يسمي شركته قلت: أرأيت لو أن عبدا اشتراه رجلان فلقيهما رجل آخر فقال لهما: أشركاني، فأشركاه، كم يكون له من العبد؟ .

قال: يكون لكل واحد منهما ثلث العبد لأنهما إنما أرادا أن يكون في العبد كأحدهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية