شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص129

دار الكتب العلمية

[يشتري السلعة ويشرك فيها رجلا على أن ينقد عنه]

ما جاء في الرجل يشتري السلعة ويشرك فيها رجلا على أن ينقد عنه قلت: أرأيت إن اشتريت سلعة من السلع فأشركت فيها رجلا على أن ينقد عني وذلك بعد أن قبضت ما اشتريت أو قبل أن أقبض؟ .

قال: لا يجوز ذلك عند مالك في الوجهين جميعا لأن هذا عند مالك بيع وسلف فلا يجوز.

قلت: وكذلك في العروض كلها والطعام سواء في قول مالك، لا يصلح أن يشركه على أن ينقد عنه؟

قال: نعم لا يصلح هذا عند مالك على حال من الأحوال ولو لم تجب له السلعة، فقال له: تعال اشترها وانقد عني لم يكن بذلك بأس

[التولية في السلم]

ما جاء في التولية قلت: أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام إلى أجل فقال الذي أسلمت إليه بعد ذلك ولني هذا الطعام الذي لك علي ففعلت، هل يجوز وتكون تولية أم لا؟

قال: إنما التولية عند مالك لغير الذي له عليه الطعام والذي عليه الطعام إنما يقال، وليس يولى، فإذا قال: ولني الطعام الذي لك علي ففعل ونقده كان جائزا وتكون إقالة، وليس تكون تولية.

قلت: أرأيت إن اشتريت من رجل طعاما فلما كلته أتاني رجل فقال: ولني فقلت: أوليك بكيلي فقال: لا بأس بذلك عند مالك.

قلت: فإن قال: هذا مدي اشتريته فأنا أوليك هذا المد فتولاه مني فأصابه ناقصا؟ .

قال: للمولى نقصانه وزيادته إذا كان من نقصان الكيل وزيادة الكيل، وليس على هذا الذي ولي من النقصان شيء وليس له من الزيادة شيء.

قلت: أرأيت إن ولي هذا المد الذي اشترى فأصابه هذا الذي قبضه ناقصا نقصانا بينا؟

قال: إذا كان ذلك النقصان من نقصان الكيل فهو للمولي، وإن كان نقصانا أكثر من نقصان الكيل وضع عنه بحساب ما اشترى، ولم يكن على الذي ولي ضمان ما انتقص وإن كانت زيادة يعلم أن زيادته ليس من زيادة الكيل فهو للذي ولى.

قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: وكذلك الشركة في جميع هذا؟

قال: نعم.

قال: وقال مالك: إذا أشركه وإن لم يكتله فتلف كانت المصيبة بينهما.

قلت: فلو أسلمت في حنطة فوليت بعضها قبل محل الأجل ربعها بربع الثمن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية