شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص136

دار الكتب العلمية

وكذا ولقد بعته على ما قيل لي فيه من الكيل والوزن يبرأ ولا يلزمه للمشتري شيء مما يدعيه.

قلت: أرأيت إن اشترى ما سوى الطعام من السلع كلها كانت بعينها أو بغير عينها أيجوز له أن يبيعها قبل أن يقبضها في قول مالك؟

قال: نعم يجوز ذلك له إن اشتراها وزنا أو جزافا أن يبيعها ويحيل عليه.

قال: ولقد سألت مالكا عن الرجل يشتري من الرجل حديدا بعينه أو تبنا أو نوى أو ما أشبهه مما يوزن فيجب له فيأتيه رجل فيربحه قبل أن يستوفيه ويحيله عليه فيستوفي منه ذلك الوزن قال: لا بأس بذلك.

[يبيع الطعام بعينه كيلا ثم يستهلكه]

ما جاء في الرجل يبيع الطعام بعينه كيلا ثم يستهلكه قلت: أرأيت لو أن رجلا ابتاع طعاما بعينه كيلا فذهب البائع فباعه أو استهلكه؟ .

قال: قال مالك: فإن على البائع أن يأتي بمثل ذلك الطعام يوفيه المشتري.

قال: فقلت أفلا يكون المشتري عليه بالخيار إن أحب أن يلزمه الطعام ألزمه، وإن أحب أن يأخذ ذهبه أخذه. قال: لا، وليس عليه إلا طعام مثل ذلك وليس في هذا خيار إنما هذا بمنزلة رجل استهلك لرجل طعاما بعينه فعليه أن يأتي بمثله.

قلت: أرأيت لو أن لي على رجل سلفا فلما حل الأجل وكلت ابنه يقبض ذلك أو عبده أو زوجته أو مدبرته أو أم ولده؟ .

قال: أكره هؤلاء إذا وكلهم لأنهم كأنهم الذي عليه الطعام، فلا يجوز لي أن أوكل الذي عليه الطعام بقبض طعام عليه.

قال: وولده إذا كانوا كبارا قد بانوا بالحيازة عنه، فلا أرى بذلك بأسا ويتبعه بقبضهم إن شاء.

قلت: أرأيت إن أسلمت إلى رجل في كر حنطة إلى أجل من الآجال ثم أسلم إلي في كر حنطة مثله إلى ذلك الأجل فأردنا أن نتقاص قبل محل الأجل يكون ما له من الطعام علي بما لي عليه من الطعام أيجوز هذا في قول مالك؟

قال: لا.

قلت: وكذلك إن حل الأجل؟

قال: نعم. قلت: ولم؟

قال: لأنه بيع الطعام قبل أن يستوفى.

قلت: إذا حل الأجل علي وعليه والطعامان صفتهما واحدة لم جعله مالك بيع الطعام قبل أن يستوفى؟

قال: ألا ترى أن كر الحنطة الذي لك عليه لم تقبضه منه وإنما بعته ذلك بكر له عليك فلا يجوز هذا، وهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى، وهذا بمنزلة أن لو كان على رجلين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية