المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص146
دار الكتب العلمية
لا يجوز هذا عند مالك إلا أن تكون الحنطة حاضرة وهما جميعا حاضران وإلا لم يجز ذلك.
قلت: أرأيت إن بعته حنطة بشعير كل ذلك بعينه فافترقنا قبل أن نتقابض أو قبض أحدنا وافترقنا قبل أن يقبض الآخر؟ .
قال: سألت مالكا عن الرجل يأتي الحانوت بالحنطة ليبتاع بها زيتا فيكتالها له صاحب الحانوت ثم يدخل الحانوت فيخرج الزيت؟ .
قال مالك: لا خير فيه، ولكن يقر الحنطة ثم يدخل الحانوت فيخرج الزيت ثم يتقابضان، وإنما الطعامان إذا اختلفا بمنزلة الذهب والورق فكذلك مسألتك.
[بيع الرطب بالبسر والبسر بالنوى]
ما جاء في الرطب بالبسر والبسر بالنوى قلت: ما قول مالك في الرطب بالتمر واحد بواحد أو بينهما تفاضل؟ .
قال: قال مالك: لا يصلح التمر بالرطب لا واحد بواحد ولا بينهما تفاضل.
قلت: وكذلك البسر بالتمر لا يصلح على حال عند مالك؟
قال: نعم.
قلت: فالبسر بالرطب؟
قال: لا خير فيه أيضا على حال لا مثلا بمثل ولا متفاضلا. قلت: فالرطب بالرطب؟
قال: قال مالك: لا بأس به مثلا بمثل.
قلت: فالبسر بالبسر؟
قال: لا بأس به مثلا بمثل.
قلت: أرأيت النوى بالتمر أيجوز هذا؟
قال: قد اختلف قول مالك فيه، ولا أرى به بأسا يدا بيد ولا إلى أجل لأن النوى ليس بطعام.
قلت: فالنوى بالطعام أو بالحنطة أو غير ذلك لا بأس به عند مالك ولم يختلف قوله فيه؟
قال: نعم.
قلت: فالبلح بالتمر ما قول مالك فيه؟
قال: أما البلح الصغار بالتمر والرطب فلا بأس به واحد بواحد واثنان بواحد يدا بيد. قلت: فالبلح الصغار بالبسر؟
قال: كذلك لا بأس به واحد بواحد واثنان بواحد يدا بيد.
قلت: والبلح الكبار؟
قال: قال مالك: لا خير فيه في البلح الكبار بالتمر ولا بالرطب واحد بواحد ولا اثنان بواحد ولا يصلح البلح الكبار واحد باثنين من صنفه ولا بأس بصغاره بكباره اثنين بواحد يدا بيد.
قلت: فالبلح الكبار بالبسر؟
قال: لا خير فيه أيضا على كل حال.
#
