شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص145

دار الكتب العلمية

وإن اختلفت أجناسه مثلا بمثل إذا كان يدا بيد ويدخل في مسألتك أيضا بيع الطعام قبل أن يستوفى.

[بيع التمر والرطب في رءوس النخل بالحنطة]

في بيع التمر والرطب في رءوس النخل بالحنطة قلت: أرأيت إن اشتريت تمرا في رءوس النخل أو رطبا أو بسرا بحنطة نقدا أيجوز هذا؟

قال: إن جد ما في رءوس النخل مكانه وقبضه قبل أن يتفرقا بحضرة ذلك فلا بأس به عند مالك وإن لم يجده بحضرتهما قبل أن يتفرقا فلا يصلح ذلك لأنه بيع الطعام بالطعام مستأخرا فلا يصلح ذلك إلا يدا بيد، وهذا إذا لم يجده بحضرة ذلك قبل أن يتفرقا عند مالك فليس ذلك يدا بيد.

قلت: فإن اشتريت ما في رءوس هذه النخل من التمر أو الرطب أو البسر بدراهم أو بدنانير أو بعرض من العروض ما خلا الطعام إلى أجل أيجوز ذلك وإن لم يجده قبل أن يتفرقا بحضرة ذلك فلا بأس بذلك؟

قال: نعم.

قلت: ولا يرى هذا الدين بالدين لأنك زعمت أن ما في رءوس النخل ليس بنقد إذا لم يجده بطعام حاضر إلا أن يجده؟

قال: لا لأن الثمار قد حل بيعها إذا طابت فإذا حل بيعها بيعت بنقد أو بدين ولم يمنع صاحبها منها وإنما كرهه مالك بالطعام إذا لم يجده مكانه لأن فيه الجوانح، وإنما يراه إذا كان بيعه ما في رءوس النخل بالطعام ولا يجده بحضرة ذلك، ولم يقبضه أنه من وجه بيع الطعام بالطعام إلى أجل.

قال: وسئل مالك عن الرجل يأتي إلى البياع بالحنطة يبتاع منه بها خلا أو زيتا أو سمنا فيكتال الحنطة على باب حانوته ويدخل الحانوت ليخرج الخل من حانوت أو من زق يكون فيه ذلك إلا أنه في الحانوت قال مالك: لا يعجبني، ولكن ليدع الحنطة عند صاحبها وليخرج الخل أو السمن أو الزيت أو ما أراد أن يبيعه منه بذلك الطعام ثم يبتاعه منه فيأخذ ويعطي.

قال ابن القاسم: فمن اشترى تمرا بحنطة ولم يجده مكانه فهذا أشد وأبين أنه لا خير فيه وهذا مما لا اختلاف فيه أنه لا يصلح.

[بيع الطعام بالطعام غائبا بحاضر]

في بيع الطعام بالطعام غائبا بحاضر قلت: أرأيت لو أن رجلا باع تمرا بحنطة والتمر حاضر والحنطة غائبة في دار صاحبها فقال: ابعث إلي الحنطة فأت بها قبل أن يفترقا أيجوز هذا في قول مالك؟

قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية