المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص148
دار الكتب العلمية
[بيع الشاة بالطعام إلى أجل]
في بيع الشاة بالطعام إلى أجل قلت: أرأيت إن اشتريت شاة أريد ذبحها بطعام موصوف إلى أجل أيجوز ذلك في قول مالك أم لا؟
قال: إن كانت الشاة حية صحيحة مثلها يقتنى ليس شاة لحم فلا بأس به، وإن كانت شاة لحم فلا خير فيه إلى أجل وكذلك قال لي مالك.
[بيع اللحم بالدواب والسباع إلى أجل]
في اللحم بالدواب والسباع إلى أجل قلت: ما قول مالك في الدواب والخيل والبغال والحمير باللحم؟ .
قال: قال مالك: لا بأس به يدا بيد، وإلى أجل لأن الدواب ليس مما يؤكل لحومها.
قلت: ما قول مالك في اللحم بالهر والثعلب والضبع وما أشبه هذه الأشياء؟ .
قال: سمعت مالكا يكره أكل الهر والثعلب والضبع ويقول إن قتلها محرم وداها، وإنما كرهها على وجه الكراهية من غير تحريم قال: ولم أره جعل هذه الأشياء في الكراهية بمنزلة البغل والحمار والبرذون لأنه قال: تودى إذا قتلها المحرم.
قال ابن القاسم: وأكره اللحم بالضبع والهر والثعلب لما رأيت من قول مالك في كراهية هذه الأشياء لأنها ليست عنده كالحرام البين ولما أجازه بعض أهل العلم من أكلها من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنا أكرهه ولا يعجبني.
[بيع اللبن المضروب بالحليب]
في اللبن المضروب بالحليب قلت: أرأيت اللبن المضروب باللبن الحليب؟ .
قال: قال مالك: لا بأس بذلك مثلا بمثل.
قلت: وكذلك لبن اللقاح بلبن الغنم الحليب لا بأس به مثلا بمثل، وفي لبن الغنم الزبد وفي لبن اللقاح لا زبد فيه فكذلك المضروب والحليب، وهذا قول مالك.
قلت: أرأيت لبن الإبل ولبن البقر ولبن الغنم هل يباع من هذا واحد باثنين يدا بيد؟ .
قال: قال مالك: لا يجوز من هذه الألبان إلا واحد بواحد مثلا بمثل يدا بيد كما لا يجوز هذا إلا مثلا بمثل يدا بيد وكذلك ألبانها.
قال: فقلت لمالك: فلبن الحليب بلبن الماخض وقد أخرج زبده واحد باثنين؟
قال: لا خير فيه إلا مثلا بمثل قيل له: أفتراه مثلا بمثل لا بأس به؟
قال: نعم لا بأس به.
قال ابن القاسم: ولو كان ذلك مكروها لكان لبن الغنم الحليب بلبن الإبل لا خير
#
