المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص149
دار الكتب العلمية
فيه لأن لبن الإبل لا زبد فيه ولكان القمح بالدقيق لا خير فيه لأن القمح بريعه فيكون أكثر من الدقيق إذا طحن، فإنما يباع هذا على وجه ما يبتاع الناس مما يجوز وليس يراد بهذا المزابنة.
قال: فقلت لمالك: فاللبن بالسمن؟ .
قال: أما اللبن الذي قد أخرج زبده بالسمن فلا أرى به بأسا وأما الذي لم يخرج منه زبده فلا خير فيه.
[بيع السمن بالشاة اللبون والشاة غير اللبون بالجبن بالسمن إلى أجل]
في بيع السمن بالشاة اللبون والشاة غير اللبون بالجبن بالسمن إلى أجل وباللبن والصوف قال: وقال مالك: ولا بأس بالسمن بالشاة اللبون يدا بيد ولا يصلح ذلك نسيئة، ولا بأس بالشاة التي ليس فيها اللبن بالسمن إلى أجل أو بلبن.
قلت: أرأيت إن اشتريت شاة لبونا بلبن؟
قال: قال مالك: لا بأس بذلك إذا كان يدا بيد وإن كان فيه الأجل لم يصلح.
قال: وقال مالك: لا تشتري شاة لبون بلبن إلى أجل، وإن كانت الشاة غير لبون فلا بأس بذلك.
قال: وقال مالك: ولا بأس بالشاة اللبون بالطعام إلى أجل وفرق بين اللبن وبين الطعام وقال: لأن اللبن يخرج من الغنم والطعام لا يخرج منها.
قلت: فالجبن بالشاة اللبون إلى أجل؟
قال: لا يصلح ذلك عند مالك.
قلت: وكذلك الحالوم والزبد والسمن؟
قال: نعم.
قلت: أرأيت إن كان سمن أو جبن ودراهم أو عرض مع السمن والجبن والحالوم بشاة لبون إلى أجل؟
قال: فلا يصلح ذلك، قال: فلا يصلح في قول مالك أن يشتري شاة لبونا بشيء مما يخرج منها بسمن أو جبن أو حالوم، فإن جعل مع السمن والحالوم والجبن دراهم أو عرضا لم يصلح أيضا إذا وقع في ذلك الأجل.
قال: ولقد سألته عن الشاة اللبون بالسمن إلى أجل فقال: لا خير فيه. قلت: أرأيت إن اشتريت شاة بجزة صوف وعلى الشاة جزة صوف كاملة.
قال: قال: لا أرى بذلك بأسا ولم أسمعه من مالك.
[بيع القصيل والقرط والشعير والبرسيم]
في بيع القصيل والقرط والشعير والبرسيم قلت: ما قول مالك فيمن اشترى قصيلا يقصله على دابة بشعير نقدا؟ .
قال: لا
#
