المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص153
دار الكتب العلمية
قلت: فهل يجيز مالك الحنطة اليابسة بالحنطة المقلوة اثنين بواحد؟ .
قال: لا أرى به بأسا. قلت: وكذلك الحنطة المقلوة بالدقيق واحد باثنين لا بأس بذلك في قول مالك؟
قال: نعم.
قلت: فالأرز المبلول أو اليابس بالأرز المقلو؟ .
قال: لا أرى به بأسا مثلا بمثل ومتفاضلا.
قلت: ما قول مالك في فريك الحنطة الرطبة بالحنطة اليابسة؟ .
قال: قال مالك: لا يصلح ذلك لا مثلا بمثل ولا متفاضلا لأن الفريك رطب لم يجف.
قال: وقال مالك: لا يصلح السمن بالزبد مثلا بمثل ولا بينهما تفاضل.
قلت: فهل يجيز مالك الحنطة المبلولة بالحنطة اليابسة مثلا بمثل أو بينهما تفاضل؟ .
قال: قال مالك: لا يصلح ذلك.
قلت: وكذلك لا تصلح الحنطة المبلولة بالشعير والسلت مثلا بمثل ولا بينهما تفاضل؟ .
قال: نعم.
قلت: أرأيت الأرز المبلول أيجوز منه واحد باثنين من جميع الحبوب والقطاني في قول مالك؟
قال: نعم إذا كان ذلك يدا بيد.
قلت: والأرز المبلول بالأرز المبلول أو اليابس لا يصلح؟
قال: نعم لا يصلح في قول مالك.
[بيع الحنطة المبلولة بالقطاني]
في الحنطة المبلولة بالقطاني قلت: أتجوز الحنطة المبلولة في قول مالك بالقطنية كلها وبالدخن وبالسمسم وبالأرز وبالذرة وبجميع هذه الأشياء من الحبوب والطعام ما خلا الحنطة والشعير والسلت واحد باثنين أو واحد بواحد يدا بيد؟ .
قال: نعم ذلك جائز في رأيي واحد باثنين أو أكثر إذا كان يدا بيد.
قلت: ولم كره مالك الحنطة المبلولة بالحنطة اليابسة؟
قال ألا ترى أن الفريك الرطب لا يصلح بالحنطة اليابسة فكذلك الحنطة المبلولة بالحنطة اليابسة.
قلت: والشعير والسلت لم كرهه مالك بالحنطة المبلولة؟
قال: لأنهما صنف واحد مع الحنطة. ألا ترى أنهما يجمعان في الزكاة مع الحنطة فلذلك كرهه.
#
