شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص156

دار الكتب العلمية

قلت: فاللحم الطري بالمطبوخ ما قول مالك فيه؟

قال: قال مالك: لا بأس به واحد باثنين أو مثلا بمثل إذا غيرته الصنعة.

قلت: هل يجيز مالك الصير بلحم الحيتان متفاضلا؟

قال: سألنا مالكا عن صغار الحيتان بكبارها متفاضلا قال: لا خير فيه، وهي حيتان كلها قال: وكذلك الصير كله عندي لا خير فيه. قلت: أرأيت الشاة المذبوحة بالشاة المذبوحة أيجوز ذلك في قول مالك؟

قال: لا يجوز هذا في قول مالك لأن اللحم بعضه ببعض لا يجوز في قول مالك إلا مثلا بمثل إذا كان نيئا، وهاتان الشاتان لما ذبحتا فقد صارتا لحما فلا يجوز إلا مثلا بمثل على التحري. قلت: وهل يتحرى هذا وهما غير مسلوختين حتى يكونا مثلا بمثل؟

قال: إن كانا يقدران على أن يتحريا ذلك حتى يكونا مثلا بمثل فلا بأس به كما يتحرى اللحم وهذا مما لا يستطاع أن يتحرى.

قلت: فالكرش والكبد والقلب والرئة والطحال والكليتان والحلقوم والشحم أهذا كله عندك بمنزلة اللحم لا يصلح منه واحد باثنين باللحم؟

قال: نعم.

قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: وكذلك خصي الغنم؟

قال: لم أسمع من مالك في خصي الغنم شيئا وأراه لحما، لا يصلح منه واحد باثنين من اللحم ولا يصلح الخصي باللحم إلا مثلا بمثل لأنه لحم. قلت: وكذلك الرءوس والأكارع في قول مالك هو لحم لا يصلح ذلك اللحم إلا مثلا بمثل؟

قال: نعم.

قلت: فما قول مالك في الطحال أيؤكل أم كان يكرهه؟

قال: ما علمت أن مالكا كان يكرهه ولا بأس به. قلت: فهل يصلح الرأس بالرأسين؟

قال: لا يصلح في قول مالك لا وزنا بوزن أو على التحري؟ قلت: وإن دخل رأس في وزن رأسين أو دخل ذلك في التحري لا بأس به؟

قال: نعم لا بأس به عند مالك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية