شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص160

دار الكتب العلمية

[بيع الحديد بالحديد]

في الحديد بالحديد قلت: أيصلح الحديد بالحديد واحد باثنين يدا بيد وما أشبه الحديد من الرصاص والنحاس؟ .

قال: قال مالك: نعم لا بأس بذلك.

قلت: أرأيت إن اشتريت رطلا من حديد عند رجل بعينه والحديد بعينه برطلين من حديد عندي بعينه على أن يزن لي وأزن له ثم تفرقنا قبل أن نتقابض وقبل أن نزن؟

قال: لا بأس بذلك لأنه حديد بعينه ليس هذا دينا بدين وهذا شيء بعينه. قلت: فإذا التقينا أجبرتني على أن أعطيه وأزن له وأجبرته على أن يعطيني ويزن لي؟

قال: نعم.

قلت: فإن تلف الحديدان أو أحد الحديدين قبل أن نجتمع؟

قال: فلا بيع بينكما ولا شيء لواحد منكما على صاحبه.

قلت: فلو أني حين اشتريت حديده منه الذي ذكرت بحديدي الذي ذكرت لك فوزنت له حديدي وافترقنا قبل أن يزن لي حديده، وذلك الحديد الذي تبايعنا بعينه ثم رجعت إليه لأقبض منه الحديد الذي اشتريته منه فأصبته قد تلف؟

قال: ترجع فتأخذ حديدك الذي دفعت إليه. قلت: وهذا قول مالك قال: نعم

[كتاب الآجال]

قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت لو أني بعت ثوبا بمائة درهم إلى أجل ثم اشتريته بمائة درهم إلى ذلك الأجل أيصلح ذلك في قول مالك؟ قال: نعم لا بأس بذلك.

قال: قلت: فإن اشتريته إلى أبعد من الأجل بمائة درهم؟

قال لا بأس بذلك أيضا.

قلت: فإن اشتريته بأكثر من الثمن إلى أبعد من الأجل بعت بمائة إلى شهر واشتريته بمائة وخمسين إلى شهرين؟

قال لا يصلح ذلك إلا أن يكون مقاصة إذا حل الأجل قاصه مائة بمائة وبقيت عليه الخمسون كما هي إلى أجلها ثم يأخذها فأما أن يأخذ المائة التي باعه بها الثوب أولا عند أجلها ويكون عليه خمسون ومائة إلى أجل البيع الثاني فهذا يدخله مائة درهم إلى شهر بخمسين ومائة إلى شهرين فهذا لا يصلح.

قلت: أرأيت إن بعت ثوبا بمائة درهم محمدية إلى شهر فاشتريته بمائة درهم يزيدية إلى محل ذلك الأجل أيجوز هذا أم لا؟ قال: لا خير في هذا كأنه باعه محمدية بيزيدية إلى أجل.

قلت: أرأيت إن بعتك عبدين بمائة دينار إلى سنة فاشتريت منك أحدهما بدينار قبل الأجل قال: لا بأس بذلك إن كان الدينار مقاصة مما على الذي عليه الحق، فإن كان الدينار غير مقاصة إنما ينقده الدينار فلا يجوز، وهذا كله قول مالك.

قلت: فإن اشتريت أحد العبدين بتسعة وتسعين دينارا نقدا؟

قال: لا يجوز ذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية