شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص162

دار الكتب العلمية

نقدا وثوب من نوعه أو شيء من غير نوعه؟ قال: لا خير فيه لأن هذا بيع وسلف لأنه ثوبه يرجع إليه وكأنه أسلفه خمسة دراهم إلى شهر على أن باعه ثوبه الذي بخمسة دراهم إلى شهر فصار إذا حل الأجل أخذ خمسة قضاء من خمسته التي دفع قبل الأجل وخمسة من ثمن الثوب الباقي فهذا يدلك على أنه بيع وسلف.

قلت: أرأيت إن بعت ثوبين بعشرة دراهم إلى شهرين فاشتريت أحدهما بثوب نقدا وبخمسة دراهم نقدا؟ قال: لا يصلح هذا.

قلت: لم؟

قال: لأنه يدخله بيع وسلف ويدخله أيضا فضة وسلعة نقدا بفضة إلى أجل فأما البيع والسلف فكأنه باعه ثوبين إلى أجل بخمسة دراهم وأقرضه خمسة دراهم نقدا على أن يقبضها منه إذا حل الأجل، وأما فضة وسلعة نقدا بفضة إلى أجل فكأنه باعه ثوبين وخمسة دراهم نقدا بعشرة دراهم إلى أجل فلا يصلح هذا وذلك أنا جعلنا الثوب الذي باعه ثم رجع إليه لغوا.

قلت: أرأيت إن بعت ثوبا بعشرة دراهم إلى شهر فاشتريته بخمسة دراهم إلى الأجل وبثوب نقدا؟ قال: لا بأس بذلك. قلت: لم؟ .

قال: لأن ثوبه رجع إليه وباعه ثوبا بخمسة دراهم إلى شهر وسقطت عنه خمسة بخمسة فصارت مقاصة.

قلت: أرأيت إن بعته ثوبا بعشرة دراهم محمدية إلى شهر فاشتريته بثوب نقدا أو بخمسة دراهم يزيدية إلى شهر؟ قال: لا خير فيه لأن ثوبه الأول رجع إليه فألغي وصار كأنه باعه ثوبه الثاني بخمسة دراهم محمدية على أن يبذل له إذا حل الأجل خمسة يزيدية بخمسة محمدية.

قلت: أرأيت إن بعته ثوبا إلى شهر بعشرة دراهم فاشتريته بثوبين من صنفه إلى أجل أبعد من الأجل؟ قال: لا خير في ذلك لأنه يصير دينا بدين. قلت: وكذلك لو ابتعته بثوب من صنفه إلى أبعد من الأجل أيصير هذا دينا بدين؟ قال: لا خير في ذلك.

قلت: فإن بعته ثوبا بعشرة دراهم إلى شهر فاشتريته بثوب من صنفه إلى خمسة عشر يوما أيجوز هذا؟ قال: لا يجوز هذا.

قلت: لم؟

قال: لأن هذا دين بدين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية