المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص163
دار الكتب العلمية
قلت: وكيف كان هذا دينا بدين؟
قال: لأنه رجع ثوبه إليه فصار لغوا وباعه ثوبا إلى خمسة عشر يوما بعشرة دراهم إلى شهر فصار الدين بالدين.
قلت: أرأيت إن بعت ثوبا بثلاثين درهما إلى شهر فاشتريته بدينار نقدا أيجوز هذا أم لا؟ قال: لا يجوز هذا.
قلت: لم؟
قال: لكونه رجع إليه فصار لغوا وصار كأنه أعطاه دينارا دينارا نقدا بثلاثين درهما إلى شهر.
قلت: أرأيت إن بعته ثوبا بثلاثين درهما إلى شهر فاشتريته بعشرين دينارا نقدا؟ قال: لا بأس بذلك.
قلت: ولا يدخل هذا الذهب نقدا بالفضة إلى أجل؟
قال: لا لأنهما قد سلما من التهمة لأن الرجل لا يتهم على أن يعطي عشرين دينارا نقدا بثلاثين درهما إلى شهر.
قلت: وإنما ينظر في هذا إلى التهمة فإذا وقعت التهمة جعلته ذهبا نقدا بفضة إلى أجل وإذا لم تقع التهمة أجزت البيع بينهما؟
قال: نعم.
قلت: فإن باعه ثوبه بأربعين درهما إلى شهر فاشتراه بدينارين نقدا وصرف الأربعين درهما بدينارين أيصلح هذا أم لا؟ قال: لا يعجبني هذا حتى يبين ذلك ويسلما من التهمة لأن الأربعين درهما من الدينارين قريب.
قلت: فإن اشتراه بثلاثة دنانير نقدا؟
قال: هذا لا يتهم لأن الثلاثة الدنانير عند الناس بينة أنها خير من أربعين درهما وأكثر فلا يتهم هذا هاهنا.
قلت: أرأيت إن بعته ثوبا بأربعين درهما إلى شهر فاشتريته بدينار نقدا وبثوب نقدا أيجوز هذا؟ قال: لا خير في هذا لأنه ذهب وعرض بفضة إلى أجل فلا خير في هذا.
قلت: أرأيت إن بعته ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل فاشتريته بثوب نقدا وبفلوس نقدا أيصلح هذا أم لا؟ قال: لا يعجبني هذا لأنه لا يصلح أن تشتري الدراهم إلى أجل بفلوس نقدا.
قلت: أرأيت إن بعت حنطة محمولة مائة إردب بمائة دينار إلى سنة فاحتجت إلى شراء حنطة محمولة فاشتريت من الرجل الذي بعته الحنطة إلى أجل مائتي إردب حنطة محمولة بمائة دينار نقدا أيصلح هذا البيع أم لا في قول مالك وذلك بعد يوم أو يومين من
#
