شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص167

دار الكتب العلمية

فاستقال صاحبه فقال الذي باعه: لا أقيلك إلا أن تربحني دينارا إلى أجل، فإن هذا لا يصلح لأنه أخر عنه دينارا وأخذ الحمار بما بقي من الذهب فصار ذهبا بذهب لما أخر من نقده ولما ألقى له الذي رد الحمار من عرضه ولو كان في التأخير أكثر من دينار أضحى لك قبحه وهاتان البيعتان مكروهتان. قال ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أنهما كانا ينهيان أن يبيع الرجل طعاما إلى أجل ثم يشتري منه بتلك الذهب تمرا قبل أن يقبضها.

وقال ابن شهاب مثله.

قال ابن وهب: وقال عمر بن عبد العزيز مثله، وقال لي مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة وغيرهما من أهل العلم مثله، وقالوا ذلك بمنزلة الطعام بالتمر إلى أجل فمن هناك كره.

قال ابن وهب، عن ابن لهيعة عن أبي الزناد عن جابر بن عبد الله أنه قال: لا تأخذ إلا مثل طعامك أو عرضا مكان التمر.

قلت: أرأيت إن بعت سلعة بعشرة دنانير إلى أجل شهر فاشتراها عبد لي مأذون له في التجارة بخمسة دنانير قبل الأجل قال: إذا كان قد أذن السيد لعبده في التجارة فكان إنما يتجر لنفسه العبد بمال عنده فلا أرى بذي بأسا وإن كان العبد إنما يتجر للسيد بمال دفعه السيد إليه فلا يعجبني.

قلت: أسمعت هذا من مالك؟

قال: لا.

قلت: فإن بعتها بعشرة دنانير إلى شهر فاشتريتها لابن لي صغير بخمسة دنانير قبل الأجل أيجوز ذلك أم لا؟ قال: لا يعجبني ذلك.

قلت: تحفظه عن مالك؟

قال: لا.

قلت: أرأيت إن باع عبدي سلعة بعشرة دنانير إلى أجل فاشتريتها بخمسة دنانير قبل الأجل أيجوز ذلك في قول مالك؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا وما يعجبني ذلك إن كان العبد يتجر لسيده.

قلت: فإن بعت سلعة بعشرة دنانير إلى شهر فوكلني رجل أن أشتريها له قبل محل الأجل بخمسة دنانير أيجوز ذلك أم لا؟ قال: ما يعجبني ذلك؟

قال: ولقد سألت مالكا عن الرجل يبيع السلعة بمائة دينار إلى أجل فإذا وجب البيع بينهما قال المبتاع للبائع:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية