المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص19
دار الكتب العلمية
خمسة دراهم أو ستة وأؤخر قيمة الثوب إلى أجل قال: لا يصلح هذا في قول مالك إذا وقعت الذهب والفضة مع السلعة، ولو كانت الفضة قليلة حتى لا يكون صرفا لم يصلح التأخير في ذلك في قول مالك، ألا ترى أن الفضة عجلت مع العرض وقد صار لها حصة من جميع الذهب فلا يصلح أن يتأخر من الذهب شيء إذا قدمت الفضة
[الصرف والبيع]
في الصرف والبيع. قلت أيجمع في قول مالك صرف وبيع في صفقة واحدة؟ .
قال: قال مالك: لا قلت: فإذا كانت هذه السلعة معها دراهم قليلة لم يجز أن أبيعها بدراهم لمكان تلك الدراهم القليلة؟
قال: نعم قلت: ولا يجوز أن أبيعها بدنانير نسيئة في قول مالك لتلك الدراهم؟
قال: نعم قلت: ولم يره مالك صرفا إذا باع بالدنانير يدا بيد؟
قال: نعم جوزه مالك واستحسنه إذا كانت دراهم قليلة مع السلعة أن تباع بالذهب يدا بيد وبالعروض إلى أجل ولا تباع بالورق يدا بيد ولا إلى أجل. ابن لهيعة عن يحيى بن أبي أسيد أن أبا البلاط المكي حدثه أنه قال لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن إننا نتجر في البحرين ولهم دراهم صغار فنشتري البيع هنالك فنعطي الدراهم فيرد إلينا من ذلك الدراهم الصغار، فقال: لا يصلح قال أبو البلاط: فقلت له: إن الدراهم الصغار لو وزنت كانت سواء فلما أكثرت عليه أخذ بيدي حتى دخل في المسجد فقال: إن هذا الذي ترون يريد أن آمره بأكل الربا. مالك، عن محمد بن عبد الله، عن ابن أبي مريم أنه سأل ابن المسيب فقال: إني رجل أبتاع الطعام فربما ابتعت منه بدينار ونصف درهم فأعطي بالنصف الدرهم طعاما فقال له سعيد بن المسيب: لا، ولكن أعط أنت درهما وخذ ببقيته طعاما قال: وإنما كره سعيد أن يعطي دينارا ونصف درهم لأن النصف درهم إنما هو طعام فتكره له أن يعطي دينارا وطعاما بطعام قال مالك: ولو كان نصف الدرهم ورقا أو فلوسا غير الطعام ما كان بذلك بأس.
[يصرف الدينار دراهم على أن يأخذ بالدراهم سلعة]
في الرجل يصرف الدينار دراهم على أن يأخذ بالدراهم سلعة قلت: أرأيت إن صرفت دينارا بعشرين درهما فأخذت منه عشرة دراهم وأخذت بعشرة منها سلعة قال مالك: لا بأس بذلك
#
