شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص185

دار الكتب العلمية

[كتاب البيوع الفاسدة]

البيوع الفاسدة قلت: أرأيت من اشترى ثيابا بيعا فاسدا أو حيوانا أو رقيقا فطال مكثها عنده ولم تتغير أسواقها أله أن يرد ذلك وقد طال مكثها عنده؟ قال: قال مالك: أما الحيوان فإنها لا تثبت على حالها لأنها تتغير فإن طال مكثها عند المشتري كان ذلك فوتا، وأما الثياب والعروض كلها غير الحيوان والرقيق، فإن تغيرت أسواقها أو دخلها العيب فقد فاتت.

قلت: أرأيت إن تغيرت أسواق هذه العروض ثم رجعت إلى أسواقها يوم اشتراها المشتري أله أن يردها وقد عادت إلى أسواقها يوم قبضها؟ قال: ليس له أن يردها لأنها قد تغيرت بالأسواق، فلما تغيرت لزمته القيمة، فليس تسقط بذلك القيمة عنه وإن عادت إلى أسواقها.

قلت: أرأيت إن اشتريت ثيابا أو عروضا بيعا فاسدا فبعتها ثم اشتريتها أو ردت علي بعيب ولم تتغير هذه العروض ولا هذه الثياب بزيادة ولا نقصان سوق أيكون لي أن أردها على الذي باعني؟ أم ترى بيعي فوتا؟ قال: له أن يرد ذلك على البائع، وقال: عند مالك إذا رجعت السلعة إليه باشتراء أو بهبة أو بصدقة أو بميراث أو ردت إليه بعيب إذا كانت عروضا لم تتغير بالأبدان ولا بالأسواق وليس بيعه إياها إذا رجعت إليه على أسواقها فوتا وله أن يردها. وقال أشهب: ليس له أن يردها لأنه قد لزمته القيمة فيها.

قلت: فإن كانت حين باعها تغيرت عن أسواقها ثم رجعت إليه بهبة أو ميراث أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية