المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص186
دار الكتب العلمية
صدقة أو وصية أو شراء، أو ردت عليه بعيب فرجعت إليه يوم رجعت وهي على أسواقها يوم اشتراها أله أن يردها على البائع؟ قال: لا لأنها لما تغيرت أسواقها كان ذلك فوتا حين تغيرت عنده أو عند غيره.
قلت: أرأيت إن اشتريت جارية بجاريتين غير موصوفتين؟ قال: البيع باطل عند مالك.
قلت: فإن قبضت الجارية على هذا البيع فذهبت عينها عندي ألصاحبها الذي باعها مني أن يأخذها مني ويأخذ ما نقصها؟ فقال لا، إلا أن تشاء أنت أن تدفعها إليه وما نقصها.
قلت: وما يكون علي؟
قال: عليك قيمتها يوم قبضتها لأنك قبضتها على بيع فاسد، فلما حالت بتغير بدن لزمتك قيمتها عند مالك.
قلت: وكذلك إن كان سوقها قد تغير لزمتني القيمة فيها ولم يكن لي أن أردها في قول مالك؟
قال: نعم.
قلت: فإن قال الذي باعها: أنا آخذها عوراء أرضى بذلك، أو قال: أنا آخذها وإن كانت أسواقها قد نقصت وأبيت أنا أن أدفعها إليه فقلت له: أدفع إليك قيمتها، أيكون ذلك لي أم يلزمني أن أدفعها إليه بنقصانها في قول مالك؟
قال: ذلك إلى المشتري إن شاء دفعها ناقصة كما طلبها منه بائعها وإن أبى إلا أن يعطيه القيمة فذلك عند مالك.
قلت: وكذلك إن زادت في بدنها أو زادت في سوقها فقال المشتري: أنا أدفعها إليك أيها البائع بزيادتها، وقال البائع: لا أقبلها ولكن آخذ قيمتها؟
قال: ذلك للبائع عند مالك إن شاء قبلها كما رضي المشتري بزيادتها وإن أبى لم يجبر على ذلك وكانت له القيمة على المشتري وتكون الجارية للمشتري.
قلت: وكذلك إن كانت هذه الجارية على حالها إلا أنها قد ولدت عند مشتريها؟
قال: الولد فوت.
قلت: وهذا قول مالك؟
قال: نعم.
قال: قال مالك: إذا ولدت الأمة فهو فوت في البيع الحرام وليس الولد فوتا في العيوب وإن وجد بها مشتريها عيبا، والبيع صحيح وقد ولدت عنده ردها وولدها، وليس
#
