المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص21
دار الكتب العلمية
[بيع الذهب والورق والذهب والعروض بالذهب]
في الذهب والورق والذهب والعروض بالذهب قلت: هل تجوز الفضة والذهب بالذهب في قول مالك؟ قال: قال مالك: لا تجوز قلت: وكذلك لو كان إناء مصوغا من ذهب اشتريته بذهب وفضة لم يصلح ذلك؟
قال: نعم لا يصلح ذلك عند مالك قلت: أرأيت إن اشتريت فضة وسلعة بذهب؟ قال: إن كانت الفضة قليلة حتى لا يكون صرف العشرة الدراهم وما أشبهها فلا بأس بذلك.
وإن كانت الفضة كثيرة فلا يصلح ذلك لأن مالكا قال: لا يصلح بيع وصرف. ابن القاسم قال: أخبرنيه ابن الدراوردي عن ربيعة وعن غيره قلت: لم كره مالك الصرف والبيع في صفقة واحدة؟ .
قال: أما مالك فقال: لا يصلح أن يكون الصرف والبيع في صفقة واحدة قال: وأما ابن الدراوردي فأخبرني عن ربيعة وغيره أنه قال: إنما كرهه ربيعة من قبل أنه لو أصاب بالسلعة عيبا فجاء ليردها انتقض الصرف فلذلك كرهه ربيعة قلت: أرأيت إن بعت ثوبا ودرهما بعبد ودرهم فتقابضنا قبل أن نفترق قال: لا يجوز ذلك عند مالك لأن الفضة لا تجوز إلا مثلا بمثل فهذا لما كان مع هذه الفضة غيرها ومع هذه الفضة غيرها لم يجز ذلك. قلت: وسواء إن كانت الفضة تافهة يسيرة والسلعتان كثيرتا الثمن؟
قال: نعم ذلك سواء، ويبطل البيع بينهما عند مالك لما ذكرت لك قلت: فأصل قول مالك: إن الفضة بالفضة مع إحدى الفضتين سلعة أو مع الفضتين جميعا مع كل واحدة منهما سلعة من السلع إن ذلك باطل ولا يجوز؟
قال: نعم قلت: فأصل قول مالك إن كانت سلعة وذهب بسلعة وفضة إذا كانت الذهب والفضة شيئا يسيرا أجازه ولم يجعله صرفا ولا يجوز فيه النسيئة وإن كانت الفضة والذهب قليلة؟
قال: نعم وقد بينا هذا قبل هذا.
[الميراث يباع فيه الحلي من الذهب والفضة]
في الميراث يباع فيه الحلي من الذهب والفضة فيمن يزيد فيشتريه بعض الورثة أو غيرهم ويكتب عليه الثمن قلت: أرأيت لو أن رجلا هلك فباع ورثته ميراثه فكان إذا بلغ الشيء الثمن فيمن
#
