شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص194

دار الكتب العلمية

يدلك على مسألتك، والذي سمعناه من مالك أنه من كان له دين على رجل فاشترى به منه سلعة فليقبضها ولا يؤخرها.

[يبتاع السلعة بدين فيفترقا قبل أن يقبض السلعة]

في الرجل يبتاع السلعة بدين فيفترقا قبل أن يقبض السلعة قلت: أرأيت لو أني اشتريت سلعة بعينها بدين إلى أجل فافترقنا قبل أن أقبض أيجوز هذا في قول مالك أم لا؟

قال: لا بأس بذلك في قوله وليقبض سلعته إلا أن مالكا كره أن يبتاع الرجل طعاما كيلا بدين إلى أجل، والطعام بعينه ثم يؤخر كيل الطعام إلى الأجل البعيد، قال: فأنا أرى في السلع كلها أن لا يؤخرها الأمد البعيد.

[يبتاع السلعة بقيمتها أو بحكمهما أو بحكم غيرهما]

في الرجل يبتاع السلعة بقيمتها أو بحكمهما أو بحكم غيرهما قلت: أرأيت إن اشتريت سلعة بقيمتها بحكمي أو بحكم البائع أو برضائي أو برضا البائع أو برضا غيرنا أو بحكم غيرنا؟ قال: لا يجوز عند مالك.

[اشتراء الآبق وضمانه]

في اشتراء الآبق وضمانه قلت: أرأيت إن اشتريت عبدا آبقا ممن ضمانه في إباقه؟ قال: ضمانه من البائع لأن البيع فاسد قلت: فإن قدرت على العبد فقبضته أيجوز البيع أم لا؟

قال: لا يجوز البيع لأن أصل البيع كان فاسدا، فإن أدرك هذا البيع قبل أن تحول الأسواق أو يتغير العبد بزيادة بدن أو نقصان بدن رد، وإن تغير كان من المبتاع قيمته يوم قبضه وكذلك قال مالك، وكذلك الجنين يشتريه الرجل فتلده أمه ثم يقبضه المشتري فهو بمنزلة ما وصفت لك من العبد الآبق، قال: وكذلك الجنين في بطن أمه والبعير الشارد.

قلت: أيجوز أن يبيع عبده الآبق في قول مالك كان قريب الغيبة أو بعيد الغيبة؟

قال: لا يجوز ذلك عند مالك.

قلت: وكذلك البعير الشارد أو الشاة الضالة أو البعير الضال لا يجوز بيع شيء من ذلك في قول مالك؟

قال: نعم إلا أن يدعي المبتاع معرفته بموضع قد عرفه فيه فيشتريه على ذلك فلا بأس، ويتواضعان الثمن فإن وجده على ما يعرف قبضه وجاز البيع، وإن وجده قد تغير أو تلف كان من البائع ورد الثمن إلى المبتاع، وكذلك قال مالك في الآبق: إذا عرف المبتاع موضعه فهو بمنزلة العبد الغائب يباع.

قال: وقال مالك: لا يباع الجنين في بطن أمه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية