المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص25
دار الكتب العلمية
كان عنده تمام صرفه مما بقي في كيسه أو تابوته وذلك ما لم يفترقا قلت: فإن استحقت ساعة صارفه صاحبه فقال له صاحبه: خذ مكانها مثلها أيصلح هذا؟
قال: إن كان ذلك مكانه ساعة صارفه فلا أرى بذلك بأسا وإن تطاول ذلك وافترقا انتقض الصرف قلت: أرأيت إن اشتريت خلخالين من رجل بدنانير أو بدراهم فاستحقهما رجل من يدي بعدما افترقنا أنا وبائعي فقال الذي استحق الخلخالين: أنا أجيز البيع وأتبع الذي أخذ الثمن قال: لا يصلح هذا لأن هذا صرف فلا يصلح أن يعطي الخلخالين ولا ينتقد، قلت: فإن كانا لم يفترقا مشتري الخلخالين وبائعهما حتى استحقهما رجل فقال المستحق: أنا أجيز بيع الخلخالين وآخذ الدنانير؟
قال: ذلك جائز إذا أجاز المستحق البيع والخلخالان حاضران وأخذ رب الدنانير الدنانير مكانه قلت: فإن كان الخلخالان قد بعث بهما مشتريهما إلى البيت؟
قال: لا يجوز ذلك قلت: ولا ينظر في هذا إلى افتراق البائع والمشتري بعدما اشترى الخلخالين إذا استحقهما رجل والخلخالان حاضران حين استحقهما وأجاز البيع؟ فقال له مشتري الخلخالين أو بائعهما: أنا أدفع الثمن حين أجزت البيع وكان ذلك معا قال: نعم ذلك جائز ولا ينظر في هذا إلا إلى حضور الخلخالين والنقد مع إجازة هذا المستحق البيع، فإذا كان هذا هكذا جاز وإلا فلا.
وقد قال أشهب مثل قوله وقال: إنما هو استحسان والقياس فيه أنه مفسوخ لأنه حين باعك الخلخالين قد كان لصاحبهما فيهما الخيار فقد انعقد البيع على خيار، فالقياس فيه أنه يفسخ ولكني أستحسن أنه جائز لأن هذا مما لا يجد الناس منه بدا وإنكما لم تعملا على هذا باع البائع ما يرى أنه له جائز واشتريت أنت ما ترى أنه جائز لك شراؤه فذلك جائز لا بأس به
[يبتاع الدراهم بدنانير ونقد دنانير البلد مختلف]
في الرجل يبتاع الدراهم بدنانير ونقد دنانير البلد مختلف قلت: أرأيت إن اشتريت من رجل دراهم بين يديه كل عشرين درهما بدينار وأخرجت الدنانير لأدفعها فلما نقدته قال: لا أرضى هذه الدنانير قال: له نقد البلد في قول مالك قلت: فإن كان نقد البلد في الدنانير مختلفا؟
قال: فلا صرف بينهما إلا أن يسميا الدنانير التي تصارفا بها
#
