شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص24

دار الكتب العلمية

أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأرض فارس أن لا تبيعوا السيوف فيها حلية الفضة بدراهم. وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر لا يبيع سيفا ولا سرجا فيه فضة حتى ينزعه ثم يبيعه وزنا بوزن. وكيع، عن زكريا، عن عامر الشعبي قال: سئل شريح عن طوق ذهب فيه فصوص يباع بدنانير قال: تنزع الفصوص ثم يباع الذهب بالذهب وزنا بوزن قال سحنون: فكيف بمن يريد أن يجيز بيع ذهب وعرض بذهب وليس في ذلك مضرة في تفريقه وقد كره من ذكرت لك بيع هذه الأشياء حتى تنزع وفي نزعها مضرة في تفريقه وقد أجاز الناس اتخاذ بعضها وتحليته وقد أعلمتك بقول ربيعة وما جوز من ذلك وقوله: إذا كانت الفضة تبعا وإن ذلك إنما أجيز لما أجاز للناس اتخاذه.

وإن في نزعه مضرة، وإنه إن كان تبعا كانت الرغبة في غيره ولم تكن الرغبة فيه ولا الحاجة إليه، وقد جوز أهل العلم ما هو أبين من هذا من بيع الثوب بدينار إلا درهما وإلا درهمين إذا كان دفع الدرهم مع قبض الدينار لأنهم لم يروا ذلك رغبة في الصرف واستحسنوه واستخفوه واستثقلوا ما كثر من ذلك قال وكيع، عن الربيع، وذكر عن الحسن: أنه كان لا يرى بأسا ببيع السيوف المحلاة بالفضة وجوزه أيضا إبراهيم النخعي مثل قول الحسن ولم يذكره الحسن إلا مسجلا، فذلك فيما ترى للناس فيه من المنافع ولما في نزعه من المضرة ولأنهم مأذون لهم في اتخاذ مثله

[يبتاع إبريق الفضة بدنانير ودراهم ثم تستحق الدراهم]

في الرجل يبتاع إبريق الفضة بدنانير ودراهم ثم تستحق الدراهم قلت: أرأيت إن اشتريت من رجل إبريق فضة بدنانير أو دراهم فاستحقت الدراهم أو الدنانير أينتقض البيع بيننا في قول مالك وتجعله صرفا؟

قال: نعم أراه صرفا وينتقض البيع بينكما، قال: وكان مالك يكره هذه الأشياء التي تصاغ من الفضة والذهب مثل الأباريق، وكان مالك يكره مداهن الفضة والذهب ومجامر الذهب والفضة سمعت ذلك منه، والأقداح واللجم والسكاكين المفضضة وإن كانت تبعا فلا أرى أن تشترى.

قلت: أرأيت إن صرفت منه دراهم بدنانير فاستحقت الدراهم بعينها أينتقض الصرف أم لا؟

قال: أرى الصرف منتقضا، وكان أشهب يقول: إن كانت دراهم بأعيانها أراها إياه فهو منتقض وإن كان لم يره إياها، وإنما باعه من دراهم عنده لزمه أن يعطي ما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية