المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص29
دار الكتب العلمية
نقصا فرضيتها فهو جائز مثل الزيوف قال: قال مالك: وإن تأخر من العدد درهم فرضي أن يأخذ لم يجز ذلك لأن الصفقة وقعت على ما لا خير فيه، وقال أشهب في الزلل مثل قول ابن القاسم قلت: أرأيت إن اشتريت فلوسا بدرهم فلما افترقنا أصبت فيها عشرة أفلس رديئة لا تجوز أينتقض الصرف أم يبدلها في قول مالك؟
قال: إنما قال مالك في الفلوس: أكرهها، ولم يرها في جميع الأشياء بمنزلة الدراهم بالدنانير ولم أسمع من مالك في هذا شيئا، وقوله في الصرف: إن الصرف ينتقض وأرجو أن يكون خفيفا ألا ترى أن ابن شهاب يجيز البدل في صرف الدنانير وإن كنا لا نأخذ بقوله، فكيف به في الفلوس مع كثرة اختلاف الناس فيها؟ وقول مالك وليست كالحرام البين ولكني أكره التأخير فيها وهو قول أشهب قلت: أرأيت إن صرفت دينارا؟ عند رجل فأصبت درهما في الدراهم مردودا لعيبه وهو فضة طيبة أيكون لي أن أرده في قول مالك؟
قال: نعم قلت: وينتقض الصرف فيما بيننا في قول مالك؟
قال: نعم قلت له: إنه فضة طيبة قال: ذلك سواء إذا كان فضة طيبة إلا أنه مردود لعيبه أو كان لا يجوز بجواز الدراهم عند الناس أو أصاب فيها درهما زائفا فذلك عند مالك كله سواء يرده إن أحب وينتقض الصرف بينهما إلا أن يشاء أن يقبل الدراهم بعيوبها فيكون ذلك له. قلت: أرأيت إن صرفت دينارا عند رجل بدراهم فأخذت منه الدراهم ثم أصبت بالدراهم عيبا فرددت الدراهم أيصلح لي أن أؤخره بالدينار؟ .
قال: إذا ثبت الفسخ بينهما فلا أرى بأسا أن يؤخره بالدينار وإن لم يثبت الفسخ بينهما كرهته ورأيته صرفا مستقلا قد كتب في الرسم الأول ما يدل على هذا. .
[يصرف الدنانير من الرجل بدراهم فلما وجب الصرف سأله أن يقرضه الدنانير]
في الرجل يصرف الدنانير من الرجل بدراهم فلما وجب الصرف سألني الرجل أن أقرضه الدنانير فيدفعها إليه أو يقومان من مجلسهما ذلك فيتوازنان في مجلس آخر قلت: أرأيت إن قلت لرجل ونحن في مجلس جلوسا بعني عشرين درهما بدينار قال: نعم قد فعلت وقلت له أنا قد فعلت فتصارفنا ثم التفت إلي إنسان فقال أقرضني عشرين درهما والتفت أنا إلى رجل آخر فقلت له: أقرضني دينارا ففعل فدفعت إليه الدينار ودفع إلي العشرين درهما أيجوز هذا في قول مالك؟
قال: لا خير فيه
#
