المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص34
دار الكتب العلمية
الأجل سمراء من محمولة وإن كانت خيرا منها وإن كان أسلفه المحمولة سلفا فلا يجوز، وكذلك قال لي مالك: في القمح المحمولة والسمراء وفي الشعير. أشهب.
وقد قال: إنه جائز إذا لم يكن في ذلك وأي ولا عادة وهو أحسن إن شاء الله قال ابن القاسم: وإن كانت لك سمراء على رجل إلى أجل فأخذت منه محمولة قبل محل الأجل لم يجز لأن هذا من وجه ضع وتعجل وكذلك الدراهم إن أخذت يزيدية من محمدية قبل محل الأجل لم يصلح وهذا في الدراهم مثل الطعام فإن أخذت محمدية من يزيدية قبل محل الأجل لم يكن بذلك بأس ومثل ذلك أن يكون له دنانير هاشمية فيعطيه عتقاء قبل محل الأجل فلا يكون بذلك بأس قال: ولأن مالكا قال في الدين يكون على الرجل إلى أجل فيقول ضع عني وأعجل لك إن ذلك لا يجوز فهذا يدلك على مسألتك هذه أيضا قلت: أرأيت إن أقرضت رجلا دراهم محمدية مجموعة فلما حل الأجل قضاني في يزيدية مجموعة أكثر من وزنها أيجوز هذا أم لا؟
قال: لا يجوز هذا لأن هذا إنما أخذ فضل عيون المحمدية على اليزيدية في زيادة وزن اليزيدية فلا يجوز هذا قلت: فلو قضاني يزيدية مثل وزن المحمدية أو دون وزنها؟
قال: لا بأس بذلك قلت: فلو كنت أقرضته يزيدية مجموعة فقضاني محمدية مجموعة أقل من وزنها؟
قال: لا يجوز هذا لأنه أخذ ما ترك من وزن اليزيدية في عيون المحمدية قلت: فلو قضاني محمدية مجموعة مثل وزن اليزيدية؟
قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن ذلك منهما عادة قلت: فلو قضاني محمدية مجموعة أكثر من وزن اليزيدية التي أقرضته؟
قال: لا بأس بذلك قلت: وكذلك لو قضاني يزيدية مجموعة أكثر من وزن اليزيدية التي أقرضته قال: فلا بأس بذلك قلت: والدنانير مثل ما وصفت لي في الدراهم؟
قال: نعم.
[يتسلف الدراهم فيقضي أوزن أو أكثر]
في الرجل يتسلف الدراهم فيقضي أوزن أو أكثر قلت: أرأيت إن استقرضت مائة درهم يزيدية كيلا فقضيته مائة درهم وعشرين
#
