المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص36
دار الكتب العلمية
الكيل؟
قال: وبلغني أن مالكا قال: وإذا بعت رجلا أو أقرضته مائة دينار مجموعة فجاء ليقضيك فدفع إليك مائة دينار قائمة عددا فقال: هذا قضاؤك ولم يكلها لك قال: لا بأس بذلك لأنه قد عرف أن في كيل القائمة أكثر من مائة كيلا وفضلا فلا بأس بذلك وهو بين لا بأس به قال: فقلت لمالك: فإن قضاه مائة دينار مثاقيل أفرادا والأفراد إذا اجتمعت نقصت عن مائة دينار مجموعة؟ .
قال: لا خير في ذلك لأنه إنما يجوزها لفضل عيونها على وزن المجموعة لأن الأفراد بحبة حبة لها فضل في عيونها على المجموعة قال: فقلت لمالك: أفيبيع الرجل السلعة بمائة دينار مجموعة ولا يشترط ما دخل فيها من الوزن وهو يعلم أنه يدخل فيها الدينار بالحبتين والخروبة والنصف والثلث والثلثين ولا يدري عدد ما يدخل له من صنوف تلك الدنانير قال: فلا بأس بذلك ما لم يدخل له من الذهب التي لا تجوز بين الناس قلت: أي شيء الدنانير المجموعة قال: المقطوعة النقص تجمع فتوزن فتصير مائة كيلا قلت: فما القائمة؟
قال: القائمة الجياد قلت: فلم أجزت أن يؤخذ من المجموعة القائمة؟
قال: لأن القائمة الجياد عدد تزيد على المجموعة في المائة الدينار دينارا لأنك لو أخذت مائة دينار عددا قائمة فوزنتها بوزن المجموعة زادت في الوزن دينارا فصارت في الوزن مائة دينار ودينارا وهي مائة دينار عددا قلت: فما الفرادى؟
قال: المثاقيل قال: الفرادى إذا أخذت مائة فوزنتها كانت أنقص من المائة المجموعة لا تتم مائة تصير تسعة وتسعين وزنا وإن وزنت مائة قائمة كيلا زاد عددها على مائة دينار فرادى قلت: لم لا يصلح أن يأخذ من الدرهمين الفرادى إذا كانا لم يجمعا في الوزن وقد عرفت وزن كل واحدة منهما على حدة لم لا يجوز أن يأخذ بوزنهما تبر فضة مكسورة إذا كانا في الجودة مثله أو دونه وقد جوزته في الدرهمين المجموعين وقد جوز مالك مثل هذا في موضع آخر في الطعام، ألا ترى أن مالكا قد أجاز لي أن آخذ سمراء من محمولة أو محمولة من سمراء إذا حل الأجل، فلم كرهتم هذا في الدرهمين الفردين بوزنهما من التبر المكسور؟
قال: أما ما ذكرت من الطعام وأخذه المحمولة من السمراء أو السمراء من المحمولة إنما جوزه مالك لأن الطعام كله يكال، فإنما أخذ من سمراء كيلا محمولة أو من كيل محمولة مجموعة سمراء وليس في الطعام فرادى ولا يباع القمح وزنا بوزن،
#
