المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص38
دار الكتب العلمية
قضاء من بعض إذا حل الأجل وإن كان بعضه أفضل من بعض إذا أخذ مثل وزن فضته التي كانت له على صاحبه وهو سواء من المحمولة من السمراء والسمراء من المحمولة
[ما جاء في البدل]
قلت: أرأيت الذي يبدل الدراهم كيلا من عند رجل أيجوز له أن يقول: زدني في الكيل مثل ما يقول: زدني في العدد أبدل لي هذا الناقص بوازن قال: لا يجوز لأنه ربا وهو قول مالك قلت: وهو في العدد جائز؟
قال: نعم ذلك جائز عند مالك فيما قل مثل الدينارين والثلاثة والدرهمين والثلاثة إذا استوى العدد فإن كثر العدد لم يصح قلت: ويجوز لو أني أقرضت رجلا دراهم كيلا فلما قضاني قضاني راجحة أو كانت ناقصة فتجوزتها؟
قال: لا بأس بذلك عند مالك إذا كان رجحانا يسيرا وأما النقصان فلا أبالي ما كان قلت: والقرض مخالف للمضاربة إذا بايعته المال مضاربة كفة بكفة؟
قال: نعم هو مخالف عند مالك لأن المضاربة لا تصلح إلا مثلا بمثل وإن كانت الدنانير مختلفا وزنها إذا استوت الكفتان سواء فلا بأس بذلك ولا يصلح بينهما رجحان ولا نقصان وهذا بيع من البيوع والمعروف فيه لا يجوز، وإنما يجوز المعروف بين الدرهمين إذا تسلف الرجل الدينار الناقص فيقضيه وازنا وإن كان ذلك من ثمن بيع فلا بأس أيضا أن يعطيه أفضل من حقه ولا يجوز هذا في مضاربة الكيل قلت: أرأيت لو أني أتيت إلى رجل بدينار ينقص خروبة فقلت له: أبدل لي هذا الدينار بدينار وازن ففعل؟ .
قال: لا بأس بذلك عند مالك إذا كان عين الدينارين وسكتهما واحدة قلت: فإن كانت سكة الدينار الوازن الذي طلبت أفضل؟
قال: سألت مالكا عن الرجل يأتي بالدينار الهاشمي ينقص خروبة فيسأل رجلا أن يبدله له بدينار عتيق قائم وازن قال: قال مالك: لا خير فيه فتعجبت من قوله فقال لي طليت بن كامل تتعجب من قوله، فإن ربيعة كان يقول قوله.
فلا أدري من أي وجه أخذه وأنا لا أرى به بأسا قلت: أرأيت إن أتيته بدينار ناقص؟ فقلت له: أبدله لي بدينار وازن وسكتهما مختلفة وعيونهما مختلفة إلا أن جوازهما عند الناس واحد قال: إذا كانت هاشمية كلها
#
