المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص39
دار الكتب العلمية
فلا بأس بذلك عند مالك إلا أن يكون مثل الدينار المصري والعتيق الهاشمي ينقص قيراطا أو حبة فيأخذ به دينارا دمشقيا قائما أو بارا أو كوفيا خبيث الذهب فلا يصلح ذلك وهذه كلها هاشمية، وإنما يرضى صاحب هذا القائم أن يعطيه بهذا الناقص الهاشمي لفضل ذهبه وجودته على ديناره ولكن لو كان الديناران دمشقيين أو مصريين أو عتيقين أو هاشميين لم يكن بذلك بأس أن يكون الوازن بالناقص والناقص بالوازن على وجه المعروف وهذا وجه ما فسر لي مالك قلت: أراك قد رددتني إلى سكة واحدة وأنا إنما أسألك عن سكتين مختلفتين أرأيت إن كان الديناران هاشميين جميعا إلا أن أحدهما مما ضرب بدمشق والآخر مما ضرب بمصر وذهبهما ونفاقهما عند الناس سواء إلا أن العين والسكة مختلفة هذا دمشقي وهذا مصري وكلاهما من ضرب بني هاشم فأردت أن يبدل لي دينارا ناقصا مصريا بدينار وازن دمشقي هاشمي وهما عند الناس بحال ما أخبرتك ونفاقهما واحد قال: فلا بأس بذلك عند مالك إذا لم يكن للناقص فضل في عينه ونفاقه على الوازن فلا بأس به وإن كان للناقص فضل في عينه ونفاقه عند الناس فلا خير فيه.
قلت: أرأيت لو أني أتيت بدينار مرواني مما ضرب في زمان بني أمية وهو ناقص فأردت أن يبدله لي بهاشمي مما ضرب في زمان بني هاشم قال: إن كان بوزنه فلا بأس بذلك وإن كان الهاشمي أنقص فلا بأس بذلك عندي أنا، وأما مالك فكرهه بحال ما أخبرتك. ابن وهب، عن عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه كان لا يرى بأسا أن يبدل الرجل للرجل الدينار الناقص ويعطيه مكانه أوزن منه على وجه المعروف قال عقبة بن نافع عن ربيعة: أنه كره أن يؤخرها عنده إلا أن يكون يدا بيد قبل أن يفارقه.
وقاله الليث. ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ دونها أو فوقها إذا لم يكن ذلك بشرط وكان ذلك معروفا يصنعه الرجل إلى أخيه
قلت: أرأيت إن بعت رجلا دراهم بفضة أو فضة بفضة أو دراهم بدراهم فلما توازنا رجحت فضتي فقلت له: قد وهبت لك ذلك قال مالك: لا يصلح ذلك. ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن سفيان الثوري، عن محمد بن السائب، عن أبي سلمة أو سلمة بن السائب أن أبا بكر الصديق راطل أبا رافع فوضع الخلخالين في
#
