المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص50
دار الكتب العلمية
[بيع الدراهم الجياد بالدراهم الرديئة]
في الدراهم الجياد بالدراهم الرديئة قلت: أيجوز أن أبيع درهما زائفا أو ستوقا بدرهم فضة وزنا بوزن؟ .
قال: لا يعجبني ذلك، ولا ينبغي أن يباع بعرض لأن ذلك داعية إلى إدخال الغش على المسلمين، وقد كان عمر يفعل ذلك باللبن أنه إذا غش طرحه في الأرض أدبا لصاحبه، فإجازة شرائه إجازة لغشه وإفساد لأسواق المسلمين.
وقال أشهب: إن كان مردودا من غش فيه فلا أرى أن يباع بعرض ولا بفضة حتى يكسر خوفا من أن يغش به غيره ولا أرى به بأسا في وجه الصرف ولا بأس أن يبيعه موازنة الدراهم الستوق بالدراهم الجياد وزنا بوزن لأنه لم يرد بهذا الفضل بين الفضة والفضة وإنما هذا يشبه البدل قلت لأشهب: أرأيت إذا كسر الستوق أيبيعه؟ فقال: لي إن لم يخف أن يسبك فيجعل درهما أو يسال فيباع على وجه الفضة فلا أرى بذلك بأسا، وإن خاف ذلك فليصفه حتى يباع فضته على حدة ونحاسه على حدة قلت: فلو أني بعت نصف درهم زائفا فيه نحاس بسلعة قال: قال مالك: لا يعجبني أن يشتري به شيئا إذا كان درهما فيه نحاس ولكن يقطعه قلت: فإذا قطعه أيبيعه في قول مالك؟
قال: نعم إذا لم يغر به الناس ولم يكن يجوز بينهم
[أقرض فلوسا ففسدت أو دراهم فطرحت]
في رجل أقرض فلوسا ففسدت أو دراهم فطرحت. قلت: أرأيت إن استقرضت فلوسا ففسدت الفلوس فما الذي أرد على صاحبي؟ .
قال: قال مالك: رد عليه مثل تلك الفلوس مثل الذي استقرضت منه وإن كانت قد فسدت قلت: فإن بعته سلعة بفلوس ففسدت الفلوس قبل أن أقبضها منه؟ .
قال: قال مالك: لك مثل فلوسك التي بعت السلعة بها الجائزة بين الناس يومئذ وإن كانت الفلوس قد فسدت فليس له إلا ذلك قال: وقال مالك: في القرض والبيع في الفلوس إذا فسدت فليس له إلا الفلوس التي كانت تجوز ذلك اليوم وإن كانت فاسدة قلت: أرأيت لو أن رجلا قال لرجل أقرضني دينارا دراهم أو نصف دينار دراهم أو
#
