شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص54

دار الكتب العلمية

[كتاب السلم الأول]

[تسليف السلع بعضها في بعض]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب السلم الأول

تسليف السلع بعضها في بعض

قلت لعبد الرحمن بن القاسم صف لي ما يجوز في قول مالك من الدواب أن يسلف بعضها في بعض أو البقر أو الغنم أو الثياب أو ما أشبه هذه الأشياء قال: الإبل تسلف في البقر والبقر تسلف في الإبل والغنم تسلف في الإبل والبقر والبقر والإبل تسلف في الغنم، والحمير تسلف في الغنم والإبل والبقر والخيل، قال: ورأيت مالكا يكره أن تسلف الحمير في البغال إلا أن تكون من الحمير الأعرابية التي يجوز أن يسلف فيها الحمار الفاره النجيب، فكذلك إذا أسلفت الحمير في البغال والبغال في الحمير فاختلف كاختلاف الحمار النجيب الفاره بالحمارين الأعرابيين فذلك جائز أن يسلف بعضها في بعض والخيل لا يسلم بعضها في بعض إلا أن يكون كبارها بصغارها فلا بأس بذلك، أو يكون الفرس الجواد السابق الفاره الذي قد علم من جودته فلا بأس أن يسلم في غيره مما ليس مثله في جودته وإن كان في سنه فلا بأس بذلك، والإبل كذلك كبارها في صغارها ولا يسلم كبارها في كبارها إلا أن تختلف النجابة أو يكون البعير الذي قد عرف من كرمه وقوته على الحمولة فلا بأس بأن يسلف في الإبل في سنه إذا كانت من حواشي الإبل التي لا تحمل حمولة هذا وإن كانت في سنه، والبقر لا بأس بأن تسلف كبارها في صغارها.

قال ابن القاسم: ولا أرى بأسا أن تسلف البقرة القوية على العمل الفارهة في الحرث وما أشبهها في حواشي البقر وإن كانت من أسنانها.

قال مالك: والغنم لا يسلم صغارها في كبارها ولا كبارها في صغارها ولا معزاها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية