المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص65
دار الكتب العلمية
[السلف في الخضر والبقل]
قلت: ما قول مالك في السلف في القصيل؟ .
قال ابن القاسم: إذا اشترط من ذلك جرزا معروفة أو حزما أو أحمالا معروفة فلا بأس بذلك إذا سلف قبل الإبان واشترط الأخذ في الإبان أو سلف في إبانه واشترط الأخذ في إبانه، ولا يجوز أن يسلف في إبانه ويشترط الأخذ في غير إبانه. قلت: وكذلك القضب الأخضر والقرط الأخضر؟
قال: نعم إلا أن يكون القضب الأخضر لا ينقطع من أيدي الناس فلا بأس أن يسلف فيه في البلاد التي لا ينقطع منها ويشترط الأخذ في أي الإبان شاء.
قلت: فيسلف في البقول في قول مالك؟
قال: نعم إذا اشترط حزما معروفة قلت: ولا يجوز أن يشترط فدادين معروفة طولها وعرضها كذا وكذا فيسلف في كذا وكذا فدانا من نوع كذا وكذا من البقول أو القصيل أو القرط الأخضر أو القضب؟
قال: لا يصلح أن يشترط هذا في فدادين لأن ذلك يختلف، منه الجيد ومنه الرديء.
قلت: فإن اشترى كذا وكذا فدانا جيدا أو وسطا أو رديئا؟
قال: لا يحاط بصفة هذا لأن الجيد مختلف أيضا يكون جيدا خفيفا وجيدا ملتفا فلا يكون السلف على هذا إلا على الأحمال والحزم، ولأنه إذا كان فدادين لم يحط بمعرفة طولها وصفتها.
[التسليف في الرءوس والأكارع]
قلت: ما قول مالك في التسليف في الرءوس؟ .
قال: قال مالك: من سلف في رءوس فليشترط من ذلك صنفا معلوما صغارا أو كبارا وقدرا معلوما.
قلت: فإن سلف في الأكارع؟
قال: قال مالك: في الرءوس أنه لا بأس به إذا اشترط من ذلك صفة معلومة، فكذلك الأكارع إذا اشترط صفة معلومة. قلت: فهل يجوز في قول مالك أن يسلف في اللحم والشحم؟
قال: قال مالك: لا بأس بذلك إذا اشترط من ذلك لحما معروفا كما وصفت لك أو شحما معروفا اشترط لحم ضأن أو لحم معز أو لحم إبل أو لحم بقر أو لحم جواميس، والشحوم كذلك، فإن لم يشترط لحما معروفا كما ذكرت لك أو شحما معروفا فلا خير فيه.
قلت: ولم ولحم الحيوان كله عند مالك نوع واحد؟
قال: ألا ترى أن التمر عند مالك نوع واحد، فإن أسلمت فيه ولم تشترط صيحانيا من برني ولا جعرورا من صيحاني
#
