شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص66

دار الكتب العلمية

ولا مصران الفار أو جنسا من جنوس التمر لم يصلح ذلك فكذلك هذا. قلت: فإن سلفت في لحم الحيوان كيف يكون السلم في قول مالك أبوزن أم بغير وزن؟

قال: قال مالك: إذا اشترط وزنا معروفا فلا بأس، وإن اشترط تحريا معروفا بغير وزن فإن ذلك جائز.

قال ابن القاسم: ألا ترى أن اللحم يباع بعضه ببعض بالتحري، والخبز أيضا يباع بعضه ببعض بالتحري، فذلك جائز أن يسلف فيه بغير وزن إذا كان ذلك قدرا قد عرفوه.

[التسليف في الحيتان والطير]

قلت: أرأيت التسليف في الحيتان الطري أيجوز أن يسلف فيه في قول مالك أم لا؟

قال: نعم إذا سميا جنسا من الحيتان واشترط من ذلك ضربا معلوما صفتها كذا وكذا وطولها كذا وكذا، فلا بأس بذلك إذا سلفت في ذلك قدرا معروفا أو وزنا معروفا.

قلت: فإن سلف في صنف من الحيتان الطري وهو ربما انقطع من أيدي الناس هذا الصنف الذي سلف فيه؟

قال: لا ينبغي أن يسلف فيه في قول مالك إذا كان هكذا إلا في إبانه الذي يكون فيه أو قبل إبانه، وشرط الأخذ في إبانه مثل ما وصفت لك في الثمار الرطبة التي تنقطع من أيدي الناس. قلت: فإن سلف في هذا الصنف من الحيتان فلما حل الأجل أراد أن يأخذ غيره من جنوس الحيتان أيجوز ذلك أم لا؟

قال: نعم، وهذا مثل ما وصفت لك في اللحم والشحم وجميع لحم الحيوان.

قلت: ما قول مالك في السلف في الطير؟ .

قال: قال مالك: لا بأس بالسلف في الطير وفي لحومها بصفة معلومة وجنس معلوم.

قلت: وكذلك لو سلف في لحم الدجاج فحل الأجل كان له أن يأخذ لحم الطير كله إذا أخذ مثله وهو مثل ما وصفت لي في التسليف من لحم الحيوان أو لحم الحيتان؟

قال: نعم.

قلت: أرأيت إن سلف في دجاج أو في إوز فلما حل الأجل أخذ منه مكان ذلك طيرا من طير الماء؟ .

قال: لا يجوز.

قلت: فإن سلفت في دجاج فلما حل الأجل أخذت مكانها إوزا أو حماما؟

قال: لا بأس بذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية