شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص92

دار الكتب العلمية

على أن على المسلم إليه حملانها إلى القلزم؟ .

قال: قال مالك: لا بأس بذلك.

قال سحنون: وقد بينت لك أثر ابن عمر قبل هذا حين اشترى على أن يوفيه إياه بالربذة.

[يسلف في الطعام إلى أجل فقضى قبل محل الأجل]

في الرجل يسلف في الطعام إلى أجل فقضي قبل محل الأجل قلت: فإن أسلم إلي رجل في طعام إلى أجل فأتيته قبل محل الأجل أيجبر الذي له الطعام قبل محل الأجل على أن يأخذه مني في قول مالك أم لا؟

قال مالك: لا، قلت: فإن كان ذلك قرضا إلى أجل فأتيته به قبل محل الأجل أيجبر الذي له الطعام على أن يأخذه في قول مالك؟

قال: نعم.

[الدعوى في السلف]

قلت: أرأيت لو أسلمت إلى رجل في طعام فاختلفنا؟ .

قال: قال مالك: إذا اختلفا في عدد الكيل واتفقا أن السلم كان في حنطة مضمونة إلى أجل فقال البائع: بعتك ثلاثة أرادب بدينار، وقال المشتري: بل اشتريت منك أربعة أرادب بدينار وذلك عند حلول الأجل؟ .

قال: القول قول البائع الذي عليه الحق إذا جاء بما يشبه من الحق والقول إلا أن يدعي ما لا يشبه مبايعة الناس، والمشتري مدع وعليه البينة.

قلت: فإن قال: أسلفتك في قمح وقال البائع: بل أسلفتني في شعير أو قال: أسلفتك في حمار، وقال الآخر: بل أسلفتني في بغل تحالفا وترادا الثمن قال: ولم أره يجعله مثل النوع إذا اتفقا عليه.

قال ابن القاسم: وأنا أرى على ما قال مالك: في الحنطة إن كان ما تقارا به من دابة اتفقا عليها أن السلم كان فيها مثل بغل أو حمار أو رقيق أو عرض من العروض اتفقا على التسمية واختلفا في الصفة أن القول قول البائع إذا أتى بما يشبه، ويحلف البائع، والمبتاع مدع، وإن اختلفا في السلعتين تحالفا وفسخ البيع بينهما ورد إلى المشتري رأس ماله.

قال: ولقد سأل رجل مالكا وأنا عنده قاعد في رجل باع من رجل حائطا له واشترط فيه نخلات يختارها فقال المشتري: إنما اشترط علي نخلات أراني إياهن، وقال البائع: بل اشترطت عليك الخيار ولم أره نخلات، قال مالك: أرى أن يتحالفا ويفسخ البيع بينهما.

قال: فقلت لمالك غير مرة فالرجل يبيع من الرجل السلعة على النقد فينقلب بها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية